الصفحة 10 من 10

بيان من إمارة الجماعة السلفية للدعوة والقتال

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وصل اللّهمّ على محمد وآله وصحبه وسلّم.

قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112] .

إن اليهود والنصارى في هذا الزمان، لما جبنوا عن لقاء أنصار الله وحزب الرسول في ساحات النزال وميادين القتال، لجأوا إلى سلاح أهل الجبن واللؤم والعجز، الذي هو الثلب والشتم والتنقيص.

وما حملة الإساءة التي تشنها صحف عديدة في دول غربية كثيرة على نبي الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إلا مظهر جديد من مظاهر العداء المتكررة من طرف الصليبيين لأهل الإسلام، وصورة واحدة من صور كثيرة ومتعددة للبغض والبغي والحسد.

و لقد أساء هؤلاء الظالمون التقدير؛ حين ظنوا أن الأمة الإسلامية ماتت فيها الغيرة على الدين، وزال من قلبها حب الله وحب الرسول، ولذلك لما رأوا مشاهد الثورة وأحسّوا بدرجة الغضب عند الأمة المسلمة؛ أخطأوا مرة ثانية - لجهلهم وسفههم - عندما ظنوا أنها حماسة زائدة عن حدها، وغيرة لا مبرر لها.

وما عَلِم هؤلاء الصليبيون الحاقدون؛ أن السواد الأعظم من المسلمين ليسوا من طينة حكامهم.

فإن كان حكام المسلمين اليوم؛ تسري في دمائهم الخيانة والعمالة لأعداء الأمة والدين، فإن عامة المسلمين؛ يجري في دمائهم حب الله وحب الرسول.

إن الحرب الصليبية على الإسلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي"بوش"عام 2001، قد انتقلت بعد هذه الجرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إلى مرحلة أكثر شمولا واتساعا، فلا يعقل أن تبقى الشعوب الإسلامية محيّدة في هذه الحرب، تتابع أخبار المعارك بأعصاب باردة.

فإن كانت الديمقراطية تبيح لأتباعها باسم حرية التعبير الإعتداء على شعائر المسلمين والطعن في دينهم وإهانة نبيهم بالرسم والكتابة، فإن الإسلام يوجب على أتباعه ردّ العدوان وقمع المعتدين بالطعن والحرابة، قال تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 12] .

فالدفاع عن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الحال؛ هو واجب كل فرد مسلم.

وعلى المسلمين أن لا يعوّلوا على المواقف المتخاذلة للحكام المتآمرين مع المعتدين، وعليهم أن لا يغترّوا بالفتاوى الباردة للعلماء المتواطئين مع الحكام، بل عليهم أن لا يثقوا إلا بالمجاهدين في كل مكان، فهم حزب الله حقا وأنصار الرسول صدقا في هذا الزمان، بهم ترفع راية التوحيد، ويعلوا الدين من جديد، ويُنصر نبي الإسلام.

فتحية لك أمة الإسلام على غضبتك لنبيك وعلى غيرتك على عرضه الشريف - نسأل الله أن لا يحرمنا وإياكم لقائه على الحوض يوم العرض - فنعم الموقف موقفكم، ونعمت الغضبة غضبتكم.

والإستعداد ... الإستعداد أمة الإسلام، فإن الحرب الصليبية متواصلة، ولن نتوقّف بتوقّف الحملة المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمريكا - ومن وراءها الإتحاد الأوروبي - لن تسمح للمسلمين بالعودة إلى دينهم والعيش وفقا لأخلاقهم وآدابهم، أو تحكيم شرع الله بينهم، فلا مجال لدفع صيال الظالمين والحفاظ على حرمة الدين والعرض والأرض؛ إلا بالجهاد، فليس للأمة اليوم سبيل تسلكه إلا سبيل الجهاد، فالجهاد إذن لا بدّ منه، إن لم يكن اليوم فغدا، وإن لم تختره الأمة بنفسها فسيفرض عليها من طرف غيرها.

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف: من الآية21] .

أما أنتم يا أعداء الله وأعداء رسله أجمعين، أما أنتم أيها الأشقياء الملاعين، أما أنتم أيها الصليبيون الحاقدون، يا من أسأتم إلى الذي بعثه الله رحمة لنا ولكم وللعالمين، يا من تطاولتم على نبي المسلمين؛

اسمعوا وعوا وتذكّروا، والله لننتقمنّ لرسول الله من الشانئين, ولننصرنّ رسول الله ولو بعد حين، فلا يغرنّكم أن كانت الدائرة اليوم لكم، فإن الله تعالى قد جعل الأيام بين الناس دولا.

{وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز}

إمارة الجماعة السلفية للدعوة والقتال، الجزائر

رقم الديوان؛ 4/دإج/27هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت