الصفحة 2 من 10

بيان صادر من المحكمة الشرعية لقاعدة الجهاد في بلاد الرافدين

الحمد لله العظيم الحليم ذي البطش الشديد غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، والصلاة والسلام على نبينا الضحوك القتّال القائل لمشركي قريش: (جئتكم بالذبح) ، وعلى آله الطيبين وأصحابه الذين لم تأخذهم في الله لومة اللائمين.

أما بعد:

قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] ، وقال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفتح: 9] .

وقال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري) [رواه الإمام احمد] .

إن الله تعالى أمرنا بتعظيمه وإجلاله ومحبته ومهابته، وحذرنا من الاعتداء على حدوده وانتهاك حرماته، قال تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 28] .

ولقد أمرنا الله تعالى بتعظيم حق نبينا وتوقيره حتى نهانا عن رفع صوتنا فوق صوته، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] .

ولقد هدد الله تعالى كل من اعتدى على حق الله والرسول، أو آذى الله والرسول باللعن والعذاب المهين قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب: 57] .

ولقد انتشرت في مجتمعنا المعاصر ظاهرة شنيعة وعادة قبيحة تشمئز منها القلوب وتقشعر منها الأبدان و تتزلزل لها الأرض وتتفطر منها السماوات ألا وهي جريمة"مسبة الله تعالى"و"مسبة الرسول صلى الله عليه وسلم"، ولا ريب أن سب الله عزّ وجلّ يُعد أقبح وأشنع أنواع المكفِّرات القولية، وكما هو معلوم أن ساب الله تعالى أو ساب الرسول صلى الله عليه وسلم؛ هو كافرٌ مرتد عن دينه حلال الدم.

والدليل؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري: (من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله) ، فقام محمد بن مسلمة، فقال: (أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟) ، قال: (نعم) .

والسب؛ هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يُفهم منه السبُ في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم، كاللعن والتقبيح ونحوه.

ولقد أجمع علماء الأمة على أن ساب الله تعالى و ساب الرسول صلى الله عليه وسلم كافر بدينه يقتل ولا حرمة لدمه.

قال ابن تيمية: (إن سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان السَّاب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده) .

وقال القاضي عياض: (لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم) .

وقال الإمام أحمد عنه: (هذا مرتد عن الإسلام تضرب عنقه) .

وقال ابن راهويه: (قد أجمع المسلمون أن من سب الله تبارك وتعالى أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بما أنزل الله) .

ولقد رأينا أن هذه الظاهرة قد انتشرت في ظل دول الكفر هذه بسبب قوانينها التي تُعاقب من طعن في رؤسائها عقوبات بالغة وتتهاون بل تترك من يسب ملك الملوك وجبار السموات والأرض.

لذا قررت المحكمة الشرعية لمجاهدي"تنظيم القاعدة"توجيه الإنذار النهائي لكل من جهر بمسبة الله أو مسبة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ بأن يتوب من هذه الجريمة النكراء وإلا فالسيف أصدق إنباءً من الكتب، وقد أعذر من أنذر.

[المحكمة الشرعية، لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت