وقد قاتل شيخ الإسلام ابن تيمية التتار في الشام بمن خرج معه من أهلها مع شيوع أنواع البدع فيهم آنذاك، وخلص أسارى أهل الذمة من اليهود والنصارى من أيدي التتار حين تفاوض معهم ولم يرض بإطلاق أسرى المسلمين فقط، حتى أطلقوا أسرى أهل الذمة معهم.
والمقصود أنه لا يشترط لصحة جهاد الدفع أي شرط لا وجود إمام ولا وجود راية ولا قصد إعلاء كلمة الله ولا فتوى عالم ولا وحدة الصف ولا وجود القوة ولا ترجح النصر، وهذا لا ينافي وجوب أن يقاتل المجاهدون صفا واحدا تحت قيادة واحدة، فإن تعذر ذلك لم يبطل الجهاد ولم يتعطل.
والله تعالى أعلم وأحكم
بقلم؛ حاكم المطيري
الأمين العام للحركة السلفية / الكويت