الصفحة 20 من 20

فالتشبه بالكفار والفجار لا يجوز، ومخالفتهم مقصد عظيم من مقاصد الشريعة -كما أسلفنا-، وقد دلل عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعشرات من الأدلة في كتابه القيم:"اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم".

فإذا كان اللحن والإلقاء من شعار الكفار أو الفجار -كما بينت في صلب السؤال- فالذي نراه لكم هو الابتعاد عن ذلك، والنزول على رأي الأخوة المنتقدين، فإنهم نصحوا فصدقوا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أمر مشابه لما نحن بصدده:"وأما اعتياد الخطاب بغير اللغة العربية، التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله، أو لأهل الدار، أو للرجل مع صاحبه، أو لأهل السوق، أو للأمراء، أو لأهل الديوان، أو لأهل الفقه، فلا ريب أن هذا مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم، وهو مكروه كما تقدم ..".اهـ [الاقتضاء ص178 - 179] .

وقال الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله:"وفي الأدب مع الكفار: النهي عن التشبه بهم في ألفاظهم .. إلى أن قال: وفي مجال التشبه: النهي عن التشبه بالمشركين في الألفاظ".اهـ [معجم المناهي اللفظية ص39] . وبالله التوفيق.

أخوكم: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

16/ 12/1432هـ

12/ 11/2011م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت