الصفحة 10 من 19

الله فقد كفر و أخرج الإمام أحمد و الترمذي بإسناد حسن أن عدي بن حاتم دخل وفي عنقه صليب من فضة والنبي (صلّى الله عليه و سلم) يتلو هذه الآية (اتّخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله) ,فقال عدي: إنهم لم يعبدوهم, فقال النبي (صلّى الله عليه و سلم) :إنهم حَرَّمُوا عليهم الحلال و حَلَّلوا لهم الحرام فذلك عِبادتهم إيّاهُم أَحَلُّوا الزِّنى و جعلوا له مواخير وقوانين تحميه , وشرب الخمر حرام ولكن جعلوا له قوانين تحميه وذلك كفر لأنهم أَحَّلُّوه و من أطاعهم على ذلك فقد عبدهم ومن عبد غير الله أشرك و كفر , فتلك عبادتهم.

العبادة كما عرفها شيخ الاسلام رحمه الله هي: كل ما يحب الله و يرضى من قول أو فعل أو عمل سِرًّا أو جَهرا (لُخَّصها هكذا) . والطاعة عبادة , يطيعون من لم يحكم بما أنزل الله و يحبونه روى الإمام مسلم في صحيحه عن بن مسعود قال: قال الرسول (صلى الله عليه و سلم) :"ما من نبي بَعثه الله في أُُمَّة قَبلي إلا كان له من أُمته حواريون وأصحاب يأخذون بسُنته و يقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خُلُوفٌ يقولون ما لا يفعلون و يفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن و من جاهدهم بلسانه فهو مؤمن و من جاهدهم بقلبه فهو مؤمن و ليس وراء ذلك من الايمان حبّة خردَل". خُلوف اي خَلَف وهم حكام هذا الزمان يقولون ما لا يفعلون فالكلام كثير و الفعل قليل أو لا يوجد يفعلون ما لا يؤمرون أي يعملون بغير شرع الله فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن: أي أنكر عليهم (من كَرِه بَرِئ ومن أَنكَر سَلِم و لكن من رَضِيَ و تابع ,كما هو في حديث مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي) ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن أي من أنكر ومن جاهدهم بقلبه أي أنكر ولم يتبع أي آعتزلهم أما الذي رَكَن و سكت وآتَّقى شرّهم و رضِيَ فالحُكم عليه مثل الحكم عليهم (ولا تركنوا إلى الّذين ظلموا فتَمَسَّكُم النار)

و روى الترمذي و النسائي بإسناد صحيح عن كعب بن عُجْرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله و نحن تسعة فقال إنه سيكون بعدي أُمَراء فمن صدَّقهم بكذِبهم و أعانهم على ظُلمِهم فليس مني ولست منه و ليس بِوارِد عليَّ الحوض ومن لم يُصَدّقهم بكذبهم و لم يُعِنهم على ظلمهم فهو مني وانا منه وسَيَرِد عليَّ الحوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت