فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 799

قال الخطابي في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نضر اللَّه امرءًا"بتشديد الضاد المعجمة وتخفيفها [1] .

ورواه الإمام أحمد [2] ؛ وابن ماجة [3] ؛ والطبراني [4] من حديث جبير بن مطعم قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قول -بالخيف- خيف منى-:"نضر اللَّه عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل [5] عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل للَّه والنصيحة لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحفظ من ورائهم".

وفي لفظ رواية الطبراني:"تحيط" [6] بياء بعد الحاء وأحد إسنادي الإمام

(1) معالم السنن للخطابي (5/ 253) قال: وأجودها: التخفيف قلت: وانظر ما يتعلق بهذا الحديث رواية ودراية كتاب الشيخ عبد المحسن العباد:"دراسة حديث نضر اللَّه امرءًا سمع مقالتي. . ."رواية ودراية.

(2) في المسند (4/ 80، 82) .

(3) في سننه رقم (231) .

(4) في المعجم الكبير (2/ 130 - 131) من عدة طرق.

(5) يغل: بكسر الغين مع ضم الياء ومع فتحها فعلى الضم هو من الإغلال وهو الخيانة وعلى الفتح من الغل وهو الحقد.

ومعنى هذه الجملة قال فيه التوربشتي: إن المؤمن لا يخون في هذه الثلاثة الأشياء ولا يدخله ضغن يزيله عن الحق حتى يفعل شيئًا من ذلك.

وقال الزمخشري: إن هذه الخلال بستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الغل والفساد.

راجع: دراسة حديث"نضر اللَّه امرءًا" (ص 192) .

(6) وهي الرواية المشهورة ولعل تحفظ تصحيف.

ومعناه: أن دعوتهم عامة تشمل من وراءهم من المسلمين.

قال ذلك الشيخ محمد خليل هراس في تعليقه على الترغيب (1/ 117 - 118) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت