الحرز، فقطع دون الآخر [1] .
فَصْل
ولو نقب أحدهما وأخرج الآخر، لم يقطع واحدٌ منهما [3] .
والفرق: أن المقطوع في الأولى شارك في هتك الحرز وسرق.
بخلاف الثانية، فإن أحدهما نقب، والآخر أخرج النصاب ولم ينقب، والحرز بعد النقب لا يصير حرزًا، فكأنه سرق من غير حرزٍ [4] ، فافترقا.
قلت: هذا إن لم يكونا تواطئا على السرقة، فأما إن تواطئا عليها، فنقب أحدهما وأخرج الآخر، فإنهما يقطعان في الصحيح من المذهب [5] ، لئلا يفضي ذلك في التحيل به إلى إسقاط القطع.
فَصْل
646 -إذا هتك حرزًا وأخرج منه بعض النصاب وانصرف، ثمَّ عاد فأخذ بقيته، فإن تراخى عوده فلا قطع، وإن لم يتراخ قطع.
والفرق: أنَّه إذا لم يتراخ فهو كالفعل الواحد فيقطع، كما لو أخذه دفعةً.
(1) انظر: المغني، 8/ 282، 284، الشرح الكبير، 5/ 448 - 449، المبدع، 9/ 123 - 124، كشاف القناع، 6/ 133 - 134.
(2) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(3) ولو تواطئا في الصحيح من المذهب.
انظر: الهداية، 2/ 103، المقنع وحاشيته، 3/ 489، الإنصاف، 10/ 268، الإقناع، 4/ 277، منتهى الإرادات، 2/ 483.
(4) انظر: الكافي، 4/ 188، المغني، 8/ 284، الشرح الكبير، 5/ 449، مطالب أولي النهى، 6/ 234.
(5) تقدم أن الصحيح في المذهب: أنهما لا يقطعان، وإن تواطئا.