فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 80

المبحث الثالث

عقيدة الإمام مالك بن أنس

1 -أخرج الهروي عن الشافعي قال: سُئل مالك عن الكلام والتوحيد، فقال مالك: «محال أن يظن بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه علَّم أمته الاستنجاء ولم يعلمهم التوحيد، والتوحيد ما قاله النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» [1] فما عصم به المال والدم حقيقة التوحيد» [2] .

2 -وأخرج الدارقطني عن الوليد بن مسلم قال: «سألت مالكًا والثوري والأوزاعي والليث بن سعد عن الأخبار في الصفات فقالوا أمروها فجاءت» [3] .

3 -وقال ابن عبد البر: «سُئل مالك أيُرى الله يوم القيامة؟ فقال: نعم يقول الله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22] . وقال لقوم آخرين: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] » [4] .

وأورد القاضي عياض في ترتيب المدارك [5] عن ابن نافع [6]

(1) أخرجه البخاري كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة (3/ 262) ح (1399) ، ومسلم كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله (1/ 51) ح (324) ، والنسائي كتاب الزكاة باب منع الزكاة (5/ 14) ح (2443) ، جميعهم من طريق عبيد الله بن عبيد اللجن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وأخرجه أبو داود كتاب الجهاد باب على ما يقاتل المشركون (3/ 101) ح (2640) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.

(2) ذم الكلام (ق - 210) .

(3) أخرج هذا الأثر الدارقطني في الصفات ص75، والآجري في الشريعة ص314، والبيهقي في الاعتقاد ص118، وابن عبد البر في التمهيد (7/ 149) .

(5) الذي يروي عن الإمام مالك باسم ابن نافع رجلان، أما الأول فهو عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري أبو بكر المدني قال عنه ابن حجر: «صدوق مات سنة 216هـ» ، وأما الثاني فهو عبد الله بن نافع بن أبي نافع المخزومي مولاهم أبو محمد المدني قال عنه ابن حجر: «ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين مات سنة 206هـ وقيل بعدها» ، تقريب التهذيب (1/ 455 - 456) ، وتهذيب التهذيب (6/ 50 - 51) .

(6) هو أشهب بن عبد العزيز داود القيسي أبو عمر المصري قال عنه ابن حجر: «ثقة ففيه مات سنة 204هـ» ، تقريب التهذيب (1/ 80) ، وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب (1/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت