لا يسع [1] أحدًا من خلق الله عز وجل قامت لديه [2] الحجة إن القرآن نزل به وصحيح عنده [3] قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فيما روى عنه العدل خلافه [4] فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر بالله [5] عز وجل، فأما قبل ثبوت الحجة عليه من جهة الخبر فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالدراية [6] والفكر.
ونحو ذلك إخبار الله عز وجل أنه سميع وأن له يدين بقوله عزّ وجل: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ، وأن له يمينًا بقوله عز وجل: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، وإن له وجهًا بقوله عز وجل: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] ، وقوله:
(1) في الطبقات: (لا يسمع) .
(2) في الطبقات: (عليه) .
(3) في الطبقات: (عنه بقوله) .
(4) في الطبقات: (سقطت كلمة خلافة) .
(5) في الطبقات: (فهو بالله كافر) .
(6) في الطبقات: (ولا بالرواية) .