عز وجل يوم القيامة بأبصارهم كما يرون القمر ليلة البدر وإن له أصبعًا بقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما من قلب إلا هو بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل» [1] .
وإن [2] هذه المعاني التي وصف الله عز وجل بها نفسه ووصفه بها رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لا يدرك [3] حقه [4] ذلك بالفكر والدراية [5] ولا يكفر بجهلها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه وإن [6] كان الوارد بذلك خبرًا يقوم في الفهم مقام
(1) أخرجه بنحو هذا اللفظ أحمد في المسند (4/ 182) ، وابن ماجه في المقدمة باب: فيما أنكرت الجهمية (1/ 72) ح (199) والحاكم في المستدرك (1/ 525) ، والآجري في الشريعة ص (317) وابن منده في الرد على الجهمية ص87، جميعهم من حديث النواس بن سمعان قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه» ، وأقره الذهبي في التلخيص، وقال عنه ابن منده: «حديث النواس بن سمعان حديث ثابت رواه الأئمة المشاهير ممن لا يمكن الطعن على واحد منهم» .
(2) في الطبقات: (فإن) .
(3) في الطبقات: (مما لا يدرك) .
(4) في الطبقات: (حقيقته) .
(5) في الطبقات: (والروية) .
(6) في الطبقات: (فإن كان) .