العظيم- لا بد أن تحدِّث نفسك بهذا كثيرًا، تخيل أنَّ أنت ذلك الشخص -الله أكبر- جاءك من الله تبارك وتعلى الرضوان.
حدّثني أحد الإخوة من المجاهدين كان في أفغانستان وشهد (تورا بورا) ، قال كان هناك أحد الشباب المقاتلين في اشتباك، وكان متستِّر بحاجز متترِّس بحاجز لا أذكر تراب أو حجارة متترِّس بشيء ثم إذا أراد أن يقاتل العدو يرفع رأسه ليرى العدو ثم يطلق وينخفض مرة أخرى وكلما يريد أن يرمي على العدو يرفع رأسه حتى يرى العدو ثم يطلق وينخفض يختبئ بينما هو يفعل هكذا رفع رأسه فأصابته طلقة في رأسه مباشرة فارق على إثرها الحياة بمجرد أن رفع رأسه أصابته طلقة في رأسه فارق الحياة. رُؤي بعدها في المنام قال له ها ما الذي حدث؟ قال ما أدري أنا كنت أرفع رأسي أطلق على العدو وأنخفض، في إحدى المرات رفعت رأسي فرأيت الدنيا خضراء كلها أشجار خضراء، هذا الذي شاهدت. لعلَّه والله أعلم رأى منزله من الجنة رأى مقعده من الجنة والله أعلم.
الشهيد لا يجد ألم القتل، الشهيد يرى مقعده من الجنة، هناك أمر آخر هو أنَّ الشهيد وهو ما زال في الدنيا تبتدره زوجته من الحور العين قبل أن يُرفع من مصرعه، ما معنى هذا الكلام؟
اسمع معي هذا الحديث، حديث رواه البيهقي بإسنادٍ حسن كما في صحيح الترغيب والترهيب وإن شاء الله حديث صحيح، عن ابن عمر رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم -هو الحديث عبارة عن قصة- خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة هو وأصحابه خرجوا في غزوة، وهم في سيرهم إلى العدو مروا برجلٍ أعرابي، فالأعرابي رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه واستعجب من هؤلاء؟! قالوا هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، ماذا يريدون؟ قالوا يريدون الغزو، فسأل سؤال قال هل من عرض الدنيا يصيبون؟ -يحصلوا على أموال لمَّا يقاتلوا هؤلاء هل يحصلون على أموال؟ - قيل له نعم يصيبون الغنائم ثم تقسم بين المسلمين، هذه كل المعلومات التي حصل عليها، أنَّ هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومتجه في غزوة مع أصحابه وأنهم يصيبون من الدنيا، اتجه إلى جملٍ صغير له بكر أخذه وانطلق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم انطلق في الغزوة انطلق في الجهاد، ما احتاج إلى كثير من الحسابات والمشاورات وكثير من التحريض والآيات والأحاديث، مسألة بسيطة، أين متجه للغزو؟ بسم الله أخذ جمله وانطلق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومع أصحابه يغزو، فكان في مروره مع جيش النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحاول أن يقترب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببكره بجمله الصغير يحاول أن يقترب والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يذودون بكره يمنعون جمله من الاقتراب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك من أصحابه قال صلى الله عليه وآله وسلم:"دعوا لي"