القبر، يأمن من الفزع الأكبر، له تاج في الجنة، يُزوَّج بثنتين وسبعين ... هذا ثواب عظيم جدًا مقابل عمل واحد فقط، ما هو؟ هو أن يُقتل في سبيل الله مجرد أن يُقتل.
الفضيلة الأخيرة في هذا اللقاء، لا يشترط للشهيد أعمال صالحة قبل الشهادة، ممكن يكون قبل أن يكون شهيدًا لديه آثام كثيرة ومعاصي كثيرة وذنوب كثيرة، لكن بمجرد أن يُقتل في سبيل الله يحصل على جميع فضائل الشهادة، نعم إذا كان قبل الشهادة كان من الصالحين والأبرار ومن العلماء وكذا ذلك يرفع في درجته، لكن هذه الفضائل التي مرَّت والتي ستمرُّ هي فقط ثواب أمر واحد أنَّه قُتل، أمَّا الأعمال الصالحة فلها حسابها كل شيء بحساب. عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ مُقنَّعٌ بالحديد فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ قال:"أسلم ثم قاتل"، فأسلم ثم قاتل فقُتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"عَمِلَ قليلًا وأُجِرَ كثيرًا"، ايش فعل هذا الشخص؟ لم يفعل من أعمال الخير شيئًا إلا أنَّه أسلم وقاتل وقُتل، فنال على كثيرٍ من الدرجة، قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم:"عَمِلَ قليلًا وأُجِرَ كثيرًا"الحديث متَّفقٌ عليه، إذن الشهادة مكفِّرة للذنوب ورافعة للدرجات، لديك مثلًا معاصي، لديك ذنوب كثيرة، تريد أن تتخلَّص من عذاب القبر، تريد أن تتخلَّص من الفزع يوم القيامة، تريد أن تنفع أهلك يوم القيامة، تريد أن تتزوَّج بثنتين وسبعين من الحور العين، أن تكون متوَّج في الجنَّة، أن تحقِّق الأمنية التي أرادها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، في ماذا يحدث هذا؟ بمسألة واحدة يسيرة جدًا، ما هي؟ أن تُقتل في سبيل الله.
لذلك من فضائل الشهادة التي ذكرناها اليوم، ذكرنا عشر:
1 -تمنَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يُقتل مرات.
2 -يُغفر للشهيد في أول دفعة من دمه.
3 -يرى مقعده من الجنَّة.
4 -يُحلَّى حُلَّة الإيمان.
5 -يُجار من عذاب بالقبر.
6 -يأمن من الفزع الأكبر.
7 -يُوضع على رأسه تاج الوقار.
8 -يُزوَّج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين.
9 -يشفع في سبعين من أهل بيته.
10 -لا يُشترط للشهيد أعمال صالحة قبل الشهادة.
هذه كلُّها تحصل عليها بأمرٍ واحدٍ فقط هو أن تُقتل، ولن تقتل إلا في الساعة التي كتب الله لك، اجعل ختامها الشهادة.