تشدد وتحرمه على غيرك فهذا مشروع؛ بل هو الأفضل إذا كان يترجح لديك أن ذلك سيزجره ويؤثر فيه ليترك ما هو عليه من منكر.
وعليه فالجواب عن السؤال الثاني ظاهر فيجوز قبول دعوة الضابط المذكور ..
فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اليهود على طعام مع وصف الله لهم بأخذ الربا وأكل أموال الناس بالسحت، ولذلك قال بعض السلف في مثل هذا: لك غنمه وعليه غرمه.
أما وقد ذكر السائل أن الضابط المذكور قد توجه إلى الخير أو يرتجى ذلك من إجابة دعوته وتألف قلبه، وقد سُجن في الأصل لإعانته للإخوة أو للمجاهدين وهداه الله في السجن؛ فلا وجه لربط هذا السؤال بالسؤال الأصلي ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أبو محمد المقدسي
ربيع الثاني 1430هـ