فهرس الكتاب
رواية الأربعين للحاكم حكم عليها الحاكم نفسه بأنها لا تصح، بل هو حكم بوضعها، بأنها موضوعة، وإن قال الحافظ أنها بإسناد الصحيح؛ لأنها مخالفة لما في الصحيح، رواية أبي نعيم في المستخرج سياقها يدل على أنه حديث آخر وقصة أخرى، ولذا يقول أهل العلم: إن رواية المستخرج لا مقال فيها، رواية المستخرج لا مقال فيها،"كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل"يعني جمع بينهما جمع تقديم، إيش معنى المستخرج؟ إيش المستخرج هذا؟ مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم؟
الاستخراج: أن يعمد عالم إلى كتاب من الكتب الأصلية فيخرج أحاديث هذا الكتاب بأسانيده هو، من غير طريق مؤلف الكتاب الأصلي، هذا يسمونه استخراج، واستخرجوا على الصحيحين على البخاري على مسلم على الصحيحين معًا.
واستخرجوا على الصحيح كأبي ... عوانة ونحوه فاجتنبِ
جعزوك ألفاظ المتون لهما ... إذ خالفت لفظًا ومعًا ربما
المقصود أنه يستفاد من المستخرجات مثل هذه الزيادة؛ لأنه قد يقول قائل: إذا كان المستخرج على صحيح البخاري أو على صحيح مسلم يخرج أحاديث الكتاب الأصلي لسنا بحاجة للمستخرج، نقول: لا، هذه المستخرجات تخرج بأسانيد لا تخرج مرورًا بأصحاب الكتب الأصلية، وعلى هذا تشتمل هذه المستخرجات على زيادات وهذه من فوائدها، الزيادة في قدر ألفاظ الصحيح، وهذه منها:"كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل"في هذه الرواية دلالة على جواز جمع التقديم، وهو مستند الجمهور في جواز صلاة الظهرين والعشاءين في وقت الأولى منهما، خلافًا للأوزاعي وخلافًا لأبي حنيفة الذي يمنع الجمع تقديمًا وتأخيرًا.