فهرس الكتاب
ثم قال -رحمه الله تعالى-:"وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( خير أمتي ) )"المقصود أمة الإجابة وإلا أمة الدعوة؟ أمة الإجابة (( خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا ) ) {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ} [ (135) سورة آل عمران] والاستغفار شأنه عظيم، الاستغفار جاءت به النصوص القطعية من نصوص الكتاب والسنة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- يحفظ عنه في المجلس الواحد أنه يستغفر سبعين، وفي بعض المجالس مائة مرة -عليه الصلاة والسلام- وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (( خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا ) )وجاء في الخبر (( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا ) )فالاستغفار هو طلب المغفرة شأنه عظيم، فعلى المسلم لا سيما طالب العلم المقتدي المؤتسي أن يكون لهجًا به مع سائر الأذكار، (( الذين إذا أساءوا استغفروا ) )أساءوا: ظلموا أنفسهم أو ظلموا غيرهم يبادرون بمحو أثر هذا الظلم وهذه الإساءة بالاستغفار (( وإذا أحسنوا استبشروا ) )فعلوا عملًا صالحًا سرهم هذا العمل الصالح يستبشرون، ومن سرته حسنته وساءته سيئته جاء الخبر بمدحه.
(( إذا أحسنوا استبشروا ) )لا شك أن المسلم يستبشر بالعمل الصالح، ويسوؤه العمل السيئ ولو فعله بطوعه واختياره لكنه يندم عليه، والندم توبة، (( وإذا سافروا قصروا وأفطروا ) )وهذا هو الشاهد من الحديث، (( إذا سافروا قصروا وأفطروا ) )هذا هو الشاهد، فالقصر والإفطار أفضل، والقصر فيه ما تقدم من أنه لم يحفظ عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه أتم، وأما بالنسبة للإفطار فثبت أنه -عليه الصلاة والسلام- صام في السفر، وسافر أصحابه معه، منهم الصائم ومنهم المفطر.
يقول:"أخرجه الطبراني في الأوسط بإسناد ضعيف"لأنه من رواية ابن لهيعة، والمرجح فيه أنه ضعيف، الراجح من أقوال أهل العلم أنه ضعيف، يقول:"وهو في مرسل سعيد بن المسيب عند البيهقي مختصر"المرسل رواه الشافعي في منسده، والبيهقي في المعرفة، والمرسل معروف أنه من قسم الضعيف.
ورده جماهر النقادِ ... للجهل بالساقط في الإسنادِ