فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 2954

الحديث الثاني ورد على سبب، النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل المسجد والمدينة محمة -فيها حمى- فوجدهم يصلون من قعود، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم ) )فتجشم الناس الصلاة قيامًا، هذا دليل على أنها نافلة، صلاتهم كانت نافلة؛ لأنهم لا يمكن أن يصلوا الفريضة قبل حضوره -عليه الصلاة والسلام-، وهو أيضًا هو محمول على من يستطيع القيام، أما الذي لا يستطيع القيام ويصلي من قعود أجره كامل؛ لأنه إذا كان أجره كاملًا في الفريضة من باب أولى النافلة، وهو محمول على من يستطيع القيام، أما من لا يستطيع القيام فأجره كامل، بدليل أنهم لما سمعوا هذا الحديث تجشموا القيام، يستطيعون القيام فقاموا، فالذي لا يستطيع القيام صلاته صحيحة وأجره كامل، والحديث تقدم شرحه وبيانه مع الحديث الذي ذكرناه.

(( صل قائمًا, فإن لم تستطع فقاعدًا, فإن لم تستطع فعلى جنب ) )في بعض الروايات: (( فإن لم تستطع فأومئ إيماءً ) )وبعض أهل العلم الذي لا يثبت هذه الزيادة تقدم الكلام في هذه المسألة، الذي لا يثبت هذه الزيادة يقول: الذي لا يستطيع أن يصلي على جنب تسقط عنه الصلاة، وقول الأكثر أنه ما دام مناط التكليف وهو العقل باقيًا فالمسلم مطالب بالتكاليف، فيصلي على حسب حاله، فيومئ إيماءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت