فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 2954

حديث"عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- جهر في صلاة الكسوف"جهر في صلاة الكسوف نص في أن صلاة الكسوف جهرية، جهر في صلاة الكسوف بقراءته، وقد قال بهذا جمع من أهل العلم أن صلاة الكسوف جهرية، سواء كانت في الليل أو في النهار؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- جهر في صلاة الكسوف والذي حصل في وقته كسوف الشمس بالنهار، فإذا جهر في كسوف الشمس فمن باب أولى أن يجهر في خسوف القمر، والحديث صريح في هذا، ومنهم من يرى الإسرار مطلقًا؛ لحديث ابن عباس أنه صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يأتي بعد هذا:"فقام قيامًا طويلًا نحو من قراءة سورة البقرة"لأنه لو جهر بها النبي -عليه الصلاة والسلام- ما قال ابن عباس نحوًا، قال: فقام قيامًا طويلًا قرأ فيها سورة كذا، فمادام قدر القراءة نحوًا من كذا، دليل على أنه لم يسمع، إنما لطول القيام قدره بسورة، فهذا القول الثاني وهو الإسرار مطلقًا، ويجيب عنه أصاب القول الأول ومعهم التصريح بأنه جهر فيها -عليه الصلاة والسلام- بأنه يحتمل أن ابن عباس كان بعيدًا عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، فلم يسمع جهره بالقراءة، منهم من يقول: إنه مخير بين الجهر والإسرار، مخير بين الجهر والإسرار، عمل بالحديثين يقول: الجهر جائز لحديث عائشة، والإسرار جائز لحديث ابن عباس، لكن مثل هذا التخير إنما يكون لو تعددت القصة، ويكون النبي -عليه الصلاة والسلام- مرة جهر بها، ومرة أسر بها، يكون مخير لكن القصة واحدة، فهو إما أن يكون قد جهر، والمشروع موافقة فعله -عليه الصلاة والسلام-، أو يكون أسر والمشروع هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت