"وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"انخسفت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلى فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف، وقد تجلت الشمس، فخطب الناس"متفق عليه، واللفظ للبخاري."
وفي رواية لمسلم:"صلى حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات"وعن علي مثل ذلك.
وله عن جابر -رضي الله عنهما-:"صلى ست ركعات بأربع سجدات"ولأبي داود عن أبي بن كعب:"صلى فركع خمس ركعات وسجد سجدتين، وفعل في الثانية مثل ذلك".
هذا الحديث فيه صفة صلاة الكسوف، أولًا: مذهب الحنفية أن صلاة الكسوف ركعتان لا صفة لهما زائدة، لا صفة لهما زائدة، يصلي ركعتين كما يصلي الصبح، ويذكرون في هذا حديث: (( أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا كأقرب صلاة صليتموها من المكتوبة ) )كأقرب صلاة صليتموها من المكتوبة، وأقرب صلاة بالنسبة للنبي -عليه الصلاة والسلام- هي صلاة الصبح، فيكون صلى الكسوف بركعتين لا صفة لهما زائدة كصلاة الصبح وكصلاة النافلة، هذا الحديث في ثبوته نظر.
الأمر الثاني: أنه كيف تترك مثل هذه النصوص الصريحة الصحيحة المفسرة المفصلة لخبر مجمل لا يرقى لمعارضتها؟ فقول الحنيفة مرجوح.