فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2954

(( من تبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع بقيراطين ) )هذا نص مفسر لما تقدم، حتى يفرغ من دفنها فإن يرجع بقيراطين، قيراط للصلاة وقيراط للإتباع والدفن، كل قيراط مثل أُحد، إذا وجد القيراط هذا مثل جبل أُحد في كفة الحسنات، لا شك أنه خير عظيم، فكيف بالقراريط؟! ولذا قال ابن عمر:"قد فرطنا في قراريط كثيرة"فكيف بالقراريط؟! وفضل الله واسع، والأمر سهل وميسور، يعني لا يكلف شيء يذكر، وكما قال الله -جل وعلا-: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [ (4) سورة الليل] من الناس من تقام صلاة الجنازة وهو في المسجد، ولا يصلي محروم، ومن الناس من يتكلف في حضور الجنائز في كل وقت، لا شك أن مثل هذا حريص على كسب الحسنات، والسعي لما يرضي الله -جل وعلا-، وبعض الناس على العكس لا يطلب هذا القيراط، بل يسعى في نقص أجره في كل يوم قيراط: (( من أقتنى كلبًا ) )إلا ما استثنى كلب الصيد والزرع والغنم هذه استثنيت وإلا من اقتنى كلبًا لغير هذه المقاصد الثلاثة فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط، وفي رواية لمسلم: (( قيراطان ) )فإن كان القيراط المذكور في اقتناء الكب هو المذكور في الصلاة على الجنازة واتباعها فالأمر عظيم، إذا وضع في كفة سيئاته عن كل يوم مثل جبل أحد هذا مسكين، والله المستعان، القيراط هو في عرف الناس جزء من أربعة وعشرين جزء، ولذا قال بعضهم: إن المراد بالقيراط الذي جاء تفسيره في الحديث الصحيح مثل جبل أُحد، وفي رواية أصغرهما مثل جبل أُحد بعضهم يقول: إن القيراط المراد به جزء من أربعة وعشرين جزءًا من عمل هذا المصلى عليه، هذا غريب، فإذًا نزل القيراط على القيراط العرفي، القيراط العرفي، القيراط جزء من أربعة وعشرين جزءًا، لكن يحتاج إلى منسوب، جزء من أربعة وعشرين جزء من أي شيء؟ فما وجد إلا أن يقول: من عمل هذا الشخص، وعلى هذا حث -بناء على ذلك- حث على الحرص على الصلاة على الأخيار؛ لأن الأخيار هم أصحاب الأعمال الصالحة الذين تكثر أجورهم، فيكون له بالصلاة عليه جزء من أربعة وعشرين جزءًا من أعماله، لكن هذا في مقابل ما عندنا من نص صحيح لا يعول عليه، تقدم الحث على الإسراع بالجنازة في تجهيزها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت