فهرس الكتاب
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: في كل سائمة إبل، نص على السائمة في الإبل، فالسوم شرط لوجوب الزكاة في الإبل، وفي حديث أنس الذي كتب به أبو بكر إليه، وفي الغنم في سائمتها نص على الغنم أن تكون سائمة، وهنا نص على الإبل أن تكون سائمة، وألحق العلماء البقر بالإبل والغنم، إذًا لا بد من السوم في البقر، والجمهور يعتبرون هذا الوصف، وأن له مفهوم فإذا لم تكن الإبل أو البقر أو الغنم سائمة فلا زكاة فيها خلافًا لمالك، وأشرنا إلى خلافه سابقًا، وأن هذا خرج مخرج الغالب من النعم الموجودة في عهده -عليه الصلاة والسلام- أنها سائمة، في سائمة إبل في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون، هل يختلف هذا مع الحديث السابق؟ هناك من إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، من ست وثلاثين إلى خمس وأربعين، يختلف مع هذا وإلا ما يختلف؟ منطوق هذا ما يختلف مع منطوق ذاك، منطوق هذا لأن الأربعين داخلة في العدد السابق؛ لكن مفهوم هذا يخالف منطوق الحديث السابق، مفهوم هذا أن التسع والثلاثين ما فيها، المفهوم العدد المحدد زيادةً ونقصًا هنا يخالف حديث أنس، ولذا لا يعتبر، ما يقول قائل: رسول الله قال: أربعين إذًا تسع وثلاثين ما فيها بنت لبون؟ نقول: لا، يشملها الحديث السابق، فالمفهوم هنا ملغى؛ لأنه معارض بمنطوق، والمنطوق أقوى من المفهوم، بنت لبون لا تفرق إبل عن حسابها ومضى القول في الجمع والتفريق.