فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 2954

قال الإمام الحافظ: وعن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا كانت لك مائتا درهم ٍوحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مالٍ زكاة حتى يحول عليه الحول ) )رواه أبو داود، وهو حسن، وقد اختلف في رفعه.

وللترمذي: عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: (( من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول ) )والراجح وقفه.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: وعن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة درهم ) )مائتا درهم، هذا نصاب الفضة، مائتا درهم، إذا كانت مائة وتسعين ليس فيها زكاة على ما تقدم، فهذا المنطوق يشهد له مفهوم الحديث الصحيح السابق، وأن نصاب الفضة مائتا درهم، خمس أواقي، ففيها خمسة دراهم، يعني كم؟ العشر كم؟ ربع العشر، وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارًا، يعني من الذهب، نصاب الذهب عشرون دينارًا، وحال عليها الحول، وهذا شرط في وجوب الزكاة أن يحول عليها الحول، ونازع بعضهم في الحول؛ لكن الحديث صريح في ذلك، (( ففيها نصف دينار ) )وهو ربع العشر؛ لأن عشر ديناران، ربعها نصف دينار، ويمثلون للزيادة من العبادة غير المتميزة، يقولون: كمن أخرج دينارًا عن عشرين، كيف؟ يعني وجب عليه نصف دينار عنده عشرون دينارًا فوجب عليه نصف دينار فأخرج دينار، هذه زيادة غير متميزة، منهم من يقول: إذا كانت الزيادة غير متميزة فالكل واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت