فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2954

يبرأ من عهدتها.

قال الحافظ -رحمه الله-: وعن جابر -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقة، وليس فيما دون ذودٍ من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسقٍ من التمر صدقة ) )رواه مسلم.

وله من حديث أبي سعيدٍ -رضي الله عنه-: (( ليس فيما دون خمسة أوسقٍ من تمرٍ ولا حبٍ صدقة ) )وأصل حديث أبي سعيدٍ -رضي الله عنه- متفق عليه.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: وعن جابر -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقة ) )والأواق جمع أوقية، والأوقية: أربعون درهمًا، والخمس في أربعين مائتا درهم، وليس فيما دون خمسٍ ذودٍ، أو خمسِ ذودٍ؟

طالب: على الوجهين، يصح الوجهين.

وجهان، وهل يختلف المعنى أو ما يختلف؟ خمسٍ ذودٍ من إضافة الصفة إلى موصوفها، وإذا قلنا: خمسِ ذودٍ يعني خمسة أذواد، والذود يطلق على إيش؟ العدد كم؟ ما بين الثلاث إلى العشرة، إذا قلنا: خمس ذود يعني خمسة أذواد، فنحتاج أقل شيء إلى خمسة عشر، فكأن (خمسٍ ذود) أرجح من حيث المعنى.

(( من الإبل صدقة ) )وتقدم نصاب الإبل مفصلًا (( وليس فيما دون خمسة أوسقٍ من التمر صدقة ) )والوسق وتكسر الواو ستون صاعًا، فيكون نصابها ثلاثمائة صاع، وله -أي لمسلمٍ- من حديث أبي سعيد: (( ليس فيما دونه خمسة أوساقٍ من تمرٍ ولا حبةٍ صدقة ) )وأصل حديث أبي سعيد متفق عليه، والحديث دليل على أن هذه الأموال إذا لم تبلغ هذه المقادير المحددة في هذا الحديث وغيره أنه لا زكاة فيها، لا زكاة فيها، تيسيرًا من الله -جل وعلا-، ورفقًا بعباده التجار، ولما ساق: (( وليس فيما دون خمسة أوسقٍ صدقة ) )ساق بعده: (( فيما سقت السماء والعيون العشر ) )اقرأه لأن له ارتباط فيما سبق.

وعن سالم بن عبد الله عن أبيه -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريًا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر ) )رواه البخاري.

ولأبي داود: (( أو كان بعلًا العشر، وفيما سقي بالسواني أو النضح نصف العشر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت