فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2954

بلوغ المرام - كتاب الزكاة (3)

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

هذه أسئلة خمسة علاقتها بدرس العصر من كتاب الجنائز، هذه أعيدت مرة ثانية من الإنترنت.

هذا يقول: اشتركت بجريدة الوطن قبل سنة تقريبًا، وفي هذه الأيام أجرت الجريدة مسابقة، ومن شروطها نزع الكوبون الموجود في الجريدة، فهل هذا الاشتراك في المسابقة يدخل في القمار، علمًا بأني حال الاشتراك بالجريدة قبل سنة تقريبًا لم يكن قصدي المسابقة، أفتوني مأجورين؟

أولًا: السبق جاء حصره فيما يعين على الجهاد فقط، السبق: وهو ما يأخذه الفائز، جاء حصره فيما يعين على الجهاد فقط، (( لا سبق إلا خف أو نصل أو حافر ) )فيما يستعان به على الجهاد، وألحق بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام بن تيمية وابن القيم جواز أخذ السبق على مسائل العلم؛ لأن العلم باب من أبواب الجهاد، وما عدا ذلك يبقى على المنع.

المسألة التي أشير إليها في درس الأمس وهي الزكاة، وارتباطها بالمال، وعلاقتها بالذمة.

هذا نقل لنا كلام من قواعد ابن رجب، وكتاب القواعد لابن رجب كتاب عظيم، لا يستغني عنه طالب علم، وقد يقول قائل: أنه يطلِق في ذكر الروايات والوجوه ولا يرجح؛ لكنه يخرج طالب علم، يعرف كيف يتعامل مع أقوال العلماء؟ وكيف يفهم النصوص؟ وإن لم يشر المؤلف إلى النصوص، فيذكر مأخذ القول من التعليل.

يقول هنا: الزكاة تجب في عين النصاب أو ذمة مالكه؟

الزكاة هل تجب في عين النصاب أو في ذمة مالكه؟ اختلف الأصحاب في ذلك على طرق إحداها: أنها تجب في العين، يعني في عين المال، رواية واحدة، وهي طريقة ابن أبي موسى والقاضي في المجرد، والثانية: أن الزكاة تجب في الذمة رواية واحدة، وهي طريقة أبي الخطاب في الانتصار، وصاحب التلخيص متابعة للخرقي.

والثالثة: أنها تجب بالذمة، وتتعلق بالنصاب، ووقع ذلك في كلام القاضي وأبي الخطاب وغيرهما، وهي طريقة الشيخ تقي الدين.

والرابعة: أن في المسألة روايتين إحداهما: تجب في العين والثانية: في الذمة، وهي طريقة كثير من لا أصحاب المتأخرين، وفي كلام أبي بكر في الشافي ما يدل على هذه الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت