فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2954

وعن سمرة بن جندب -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( المسألة كد يكد بها الرجل وجهه خدش جروح يجرح وجهه بهذه المسألة، يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطان أو في أمر لا بد منه ) )السلطان مستثنى لأن السلطان إنما يعطي من بيت المال ولا منة في هذا، لا منة في مثل هذا لأنه من بيت المال وبيت المال مستحق لجميع المسلمين فهو كالوكيل عن عامة المسلمين يوزعه عليهم، فإذا سأل السلطان لا يلام والتعفف والتورع بعد أفضل وأفضل أما إذا أعطاه السلطان من غير مسألة فسيأتي في حديث عمر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (( خذوا فتمولوا ) )وفي حديث أبي ذر في صحيح مسلم أن ما جاء من غير مسألة ولا استشراف أنه يؤخذ، وفي الحديث نفسه أما إذا كان ثمنًا لدينك فلا لأن بعض الناس يعطي لكن يحتاج يبي مقابل مما يعطي، تاجر يعطي بعض طلاب العلم لا يظن بالتجار ولا يظن بطلاب العلم لكن قد يوجد مثل هذا، قد يعطيه لأنه يحتاجه في بعض المسائل، فيحرج أحيانًا أن يفتيه بمنع بعض الصور أو يتساهل معه في تخفيف بعض الأمور، المقصود أن مثل هذا إذا خفت سواءً كان من تاجر أو من سلطان أو من أمير أو من وزير أو من كبير إذا كان ثمنًا للدين فلا، إذا كان المقابل لهذه العطية سوف يكون من دينك قف، الدين رأس المال، فإذا تعرض رأس المال للخدش إيش يبقى منه عندك.

(( المسألة كد يكد بها الرجل وجهه إلا أن يسأل الرجل سلطان أو في أمر لا بد منه ) )حاجة ماسة فضلًا عن ضرورة إذا وجد مثل هذا، يسأل، ويكون سؤاله بقدر الحاجة سؤاله بقدر الحاجة ويوجد -ولله الحمد- في الأمة نماذج من يحتاج ويتعفف ويوجد ناس أيضًا تعرض عليهم الأموال والزكوات وهم بأمس الحاجة إليها فيردونها، الأمة ما زالت بخير -ولله الحمد-، ويوجد من أصحاب الأموال من يعطي بسخاء وبخفاء تام يرتب الأمور ترتيب ويوجد -ولله الحمد- من يسعى على حوائج المحتاجين من الجمعيات والمستودعات الخيرية، يعني موجود الخير -ولله الحمد- لكن لو أخرج الأغنياء جميع ما أوجب الله عليهم، لا يتصور أن يوجد محتاج، فلا شك أنه يوجد من يبخل ويوجد من يعطي، يوجد من يسأل وهو غني، يوجد من يتعفف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت