فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2954

ذكر الإمام مالك في الموطأ عن حُميد بن عبد الرحمن"أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يصليان المغرب إذا رأيا سواد الليل قبل أن يفطران ثم يفطران"هذا فيه تعجيل أو فيه تأخير؟ تأخير، هذا مخالف للنص وإلا غير مخالف؟ منهم من يقول: أن المخالفة للنص التأخير الذي يصل إلى حد اشتباك النجوم، الذي هو تأخير أهل الكتاب؛ لكنه لا شك أنه تأخير، فالمطلوب المبادرة والعجلة في الإفطار، هذا هو المطلوب، وما عدا ذلك تأخير، فماذا يقال عما نقل عن عمر وعثمان -رضي الله عنهما- حميد بن عبد الرحمن، أن عمر بن الخطاب وهو لم يدرك عمر، فهو يحكي قصة لم يشهدها، وأما إدراكه لعثمان فهو بين، ولكنه ما قال: رأيت عمر وعثمان، قال: أن عمر وعثمان، ولم يقل: رأيت عمر وعثمان، فالخبر لا شك أنه فيه ما فيه، والعبرة بالمرفوع، والذي يغلب على الظن أنه لم يثبت عنهما، والثابت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه لم يصلِ المغرب يومًا ما إلا بعد فطره.

وعن سلمان بن عامر الضبي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور ) )رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وقال الحاكم: على شرط البخاري؛ لكنه مضعف عند أهل العلم؛ لأنه مروي من طريق عمران بن حصين أيضًا فيه ضعف، وهذا الحديث حديث سلمان أيضًا فيه ضعف، فالمقصود أنه لم يثبت من قوله -عليه الصلاة والسلام-، وإن ثبت من فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت