فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2954

(( كان كصيام الدهر ) )شهر رمضان على عشرة أشهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، والست عن ستين يومًا فرمضان مع الست اثنا عشر شهر، فمن صام رمضان وأتبعه ست كمن صام اثنا عشر شهر، واثنا عشر شهر من كل سنة هذا هو الدهر، وصيام رمضان وإتباعه بالست ممدوح؛ لكن هل المشبّه به ممدوح صيام الدهر، لا صام من صام الأبد، جاء النهي عنه، إذًا هو ممدوح وإلا ليس بممدوح؟ وإن كان في حديث حمزة الأسلمي السابق إني أسرد الصوم استدل به بعض أهل العلم على جواز صيام الدهر؛ لكن باستثناء ما حرم صيامه من العيدين والتشريق، صيام الدهر ليس بممدوح، بل جاء التحذير منه، والتنفير منه، كيف نشبه الممدوح بالمذموم؟ (( من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر ) )؟ في الأجر، فيه أجر لو صام الشخص الدهر كامل؟ يعني لو كان مشروعًا، يعني لا شك أن التشبيه يأتي في النصوص ولا يراد به مطابقة المشبه بالمشبه به من كل وجه، مثلًا يأتي الوحي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أحيانًا مثل صلصلة الجرس، الوحي محمود والجرس مذموم؛ لكن وجه الشبه من وجهٍ دون وجه، يشبه به من الوجه الذي فيه المطابقة، وهو أنه له صوت متدارك وقوي، وأما مسألة الإطراب والطنين فهذه المذمومة لا يشبه به، وقل مثل هذا في تشبيه رؤية الباري برؤية القمر من وجهٍ دون وجه، وقل مثل هذا في تشبيه السجود على اليدين ببروك البعير، وقل مثل هذا في أمثلة كثيرة جدًا، (كان كصيام الدهر) رواه مسلم.

طالب:. . . . . . . . . وحديث أيضًا: (( من صام ثلاثة أيام من كل شهر فكأنما صام الدهر ) )هنا دهر وهنا دهر، فمن صام من شوال ثلاثة أيام بالأشهر الباقية، هل. . . . . . . . .؟

أليس بحاجة إلى مزيد فضل؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت