فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 2954

طالب: نعلم أن .... الفريضة ...

بلا شك.

طالب: ... وصيام رمضان .... صيام. . . . . . . . .

هذا مجرد تمثيل من وجهٍ دون وجه، يعني أقل المضاعفات العشر، فالشهر أقل ما يقال فيه: أنه عن عشرة أشهر، إلى أضعافٍ كثيرة، هذه أمور بيد الله -جل وعلا-، بعض الناس ما يستحق شيء بالنسبة لصيامه، ما يتترب عليه أجر ولا أثر؛ لكن ما يؤمر بإعادته؛ لأنه أمسك عن الطعام والمفطرات في المدة المحددة، وبعض الناس صيامه يلحقه بالمنازل العالية، والله المستعان.

وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ما من عبدٍ ) )ويشمل الذكر والأنثى، اللهم إلا إذا قلنا: أن المراد في سبيل الله الجهاد، والمرأة ليس عليها جهاد، (( ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله ) ) (يومًا) يستوي في ذلك اليوم الطويل واليوم القصير واليوم الشديد الحر، واليوم الشديد البرد واليوم المعتدل، المقصود أنه يصوم يوم من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، وإذا زادت المشقة زاد الأجر؛ لأن المشقة التابعة للعبادة يرتب عليها الأجر العظيم من الله -جل وعلا-، أما المشقة لذاتها فليس فيها أجر إلا إذا ثبتت تبعًا للعبادة، (( ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله ) )منهم من قال في سبيل الله في الجهاد، وهو في الظاهر من صنيع البخاري أن هذا هو الراجح عنده؛ لأنه أدخله في كتاب الجهاد، باب ما جاء في الصوم في سبيل الله، باب من أبواب الجهاد، ومن أهل العلم من يقول: في سبيل الله لوجه الله خالصًا لوجه الله، وفضل الله واسع، (( إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفًا ) )سبعين سنة؛ لأن الخريف فصل من الفصول الأربعة، ولن يمر عليه سبعين خريف إلا وقد مر عليه سبعين شتاء وسبعين صيف وسبعين ربيع، إذًا سبعين سنة، الصوم في الجهاد مرغّب فيه بهذا النص، وهو الظاهر منه، لكن إذا ترتّب عليه الإضعاف بحيث يضعف أمام العدو فالفطر أفضل، إنكم ملاقو العدو غدًا، أمرهم بالفطر وذكر العلة، إنكم ملاقو العدو غدًا، فإذا كان يضعفه الجهاد عن ملاقاة العدو فالفطر في حقه أفضل، ويكتب له ما نواه وقصده -إن شاء الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت