فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 2954

وعن أبي ذر -رضي الله تعالى عنه- قال:"أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام، ثلاثة عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"رواه النسائي والترمذي وصححه ابن حبان، وقد جاء من طرق عديدة عن أبي ذر وأبي هريرة وغيرهما، أما الحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأنها كصيام الدهر، فقد أوصى بها النبي -عليه الصلاة والسلام- أبا هريرة،"أوصاني خليلي -صلى الله عليه وسلم- بثلاث ومنها: صيام ثلاثة أيام من كل شهر"وأيضًا في حديث أبي ذر:"أوصاني"وأوصى أبا الدرداء، المقصود أنها وصية النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يصام من كل شهر ثلاثة أيام؛ لأن من صام ثلاثة أيام كأنما صام الشهر كاملًا، والحسنة بعشر أمثالها، كون هذه الأيام هي البيض هو الذي جاء فيه هذا الحديث وهو حديث ماثل يعني قابل للاحتجاج؛ لأنه حسن، وجاء عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يصوم الاثنين والخميس من أسبوع والاثنين من الأسبوع الذي يليه، المقصود أن الأمر فيه سعة، فإن صام ثلاثة اثنينات ثلاثة من أيام الخميس، حصل له أنه صام ثلاثة أيام، إن صام البيض أيضًا حصل له أنه صام ثلاثة أيام من كل شهر، وامتثل هذا الأمر الوارد في هذا الحديث:"أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام ..."الخ، وأكمل من ذلك كله أن يصوم ما حُث عليه، وما جاء فضله من الأيام البيض والاثنين والخميس والعاشر وعاشوراء وستة أيام من شوال إضافةً إلى رمضان، ويكثر من الصيام في المحرم وفي شعبان يجمع الجميع، وأفضل من ذلك كله صيام داود، يصوم يومًا ويفطر يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت