فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 2954

هل مفاد هذا الخبر أن للناس أن يتساهلوا؟ الآن إذا وجدت الأسرة في مكان وعندهم الخادمة تخدمهم بما فيهم من رجال وشباب ومراهقين وغيرهم، هل نقول: الآن ما فيه خلوة إذًا تخدم المرأة بكل راحة وبكل حرية، أو نقول: السائق يدخل البيت ويخرج كواحد من أفراد الأسرة؛ لأن ما فيه خلوة، المحظور من الخلوة، نقول: أن التساهل في مثل هذه الأمور يجر إلى أمور لا تحمد، وإلى مصائب وكوارث وإلى تشتيت للأسر، ويكون منع مثل هذه التصرفات من باب سد الذرائع، وقطع دابر الفساد، وعلى هذا لا يكفي أن يقال: يأتي رجلان ليذهبا بامرأة؛ لأن الخلوة ارتفعت لا، والاحتمال والشيطان أيضًا لا شك أنه مثل ما يسول ويوسوس للواحد يسول ويوسوس للثاني، فلا بد من محرم ليحفظ هذه البنت، يتساهلون في زوجة السائق، ويقولون: أنها تغار عليه أكثر مما يغار عليه رجل الحسبة، غيرة ليست لله، يعني إذا كان السائق معه زوجته يتسامحون في هذا كثيرًا، الأم والأخت ما يعنيهما الأمر مثل ما يعني الزوجة، الزوجة تغار عليه غيرة كبيرة، فيجعلون الزوجة ترفع الخلوة، ويتسامحون في مثل هذا، وهذا له وجه، يعني لو سائق معه زوجته يوصل ويجيب داخل البلد الأمر فيه سعة؛ لكن إذا وجد أكثر من شخص ممن يخشى منهم الشر مثل هؤلاء لا شك أنهم لا يدخلون في ارتفاع الخلوة في أكثر من واحد؛ لأن الفتنة موجودة، وإذا خشيت الفتنة وإذا هناك مظنة لفتنة لا يجوز ولا للمحرم أن يخلو بالمرأة، إذا وجدت فتنة بين أخ وأخته يجوز أن يخلو بها؟ لا يجوز وهي أخته، إذا وجد فتنة بين رجل وأمه أو بنته لا يجوز أن يخلو بها، هذا أمر مفروغ منه فكيف إذا وجدت فتنة بين رجل وامرأة؟ ولو وجد من يدعى أنه يرفع الخلوة، فمدار الأمر كله وملاكه على وجود الفتنة، ويبقى التمسك أيضًا بحرفية النص، واحترام النص، قد يقول قائل: هذا شخص كبير السن لا حاجة له بالنساء، تعطلت منافعه من هذا الباب، يذهب بالمرأة ويخلو بها؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم لكن إذا كان من التابعين من غير أولي الإربة لو افترضنا عنين أو مجبوب، عنين أو مجبوب، نقول: يسافر بهذه المرأة؟ لا يسافر بها، يخلو بها؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت