فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2954

يقول -رحمه الله تعالى-: وعنه -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: (( من شبرمة؟ ) )يسأله النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( من شبرمة؟ ) )قال: أخ لي، أو قريب لي، فقال: (( حججت عن نفسك؟ ) )قال: لا، قال: (( حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ) )هذا الحديث مخرج في السنن، وصححه ابن حبان، وأيضًا رجح الإمام أحمد رفعه، في رواية ابنه صالح، وهنا يقول: الراجح عند أحمد وقفه، فثبت عنه تصحيحه مرفوعًا، وثبت عنه أيضًا ترجيح الوقف، ولا يمنع من صحة الرفع والوقف؛ لكن بهذا السياق، يعني ابن عباس سمع رجلًا يقول:"لبيك عن شبرمة"هذا مقتضى الوقف مقتضى ترجيح الوقف أن ابن عباس سمع رجلًا يقول:"لبيك عن شبرمة"فقال: (( من شبرمة؟ ) )قال: أخ لي أو قريب، بهذا السياق، ومقتضى تصحيح الرفع أن النبي -عليه الصلاة والسلام- سمع رجل يقول:"لبيك عن شبرمة"يعني هل نقول: أنها قصة واحدة أو أكثر من قصة؟ قصة واحدة، ثبتت مرفوعة للنبي -عليه الصلاة والسلام- أو موقوفة؟ إما هذا أو هذا، أو نقول: هما قصتان إحداهما ثبتت مرفوعة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- والأخرى ثبتت موقوفة على ابن عباس؟ أو نقول: الأصل أنها مرفوعة، وبعض من روى الخبر قصر بها فوقفها؟ أو نقول: هي قصة واحدة، والأصل أنها موقوفة، وهذا من كلام ابن عباس، ثم بعض الروايات جرى بها على الجادة، فرفعها إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنه في رواية صالح حكم الإمام أحمد أنه مرفوع، وهنا يقول: الراجح عند أحمد وقفه، هل نقول: أن الإمام أحمد ثبت عنده أنه مرفوع، وثبت عنده أنه موقوف؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت