فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 2954

يعني التأويل الذي ذكره شيخ الإسلام هو نفس ما انتقد على ابن رجب، يعني إذا كان الحديث بهذه المثابة من الضعف فلا يتكلف اعتباره، ولا يتكلف تأويله، ولا يتكلف التوفيق بينه وبين غيره من النصوص، هذه الجادة، لكن كأن الشيخ يميل إلى أن الخبر عن ابن عباس يعني قد يقبل، وإذا ثبت عن ابن عباس مثل هذا الخبر، وهو لا مجال للرأي فيه فإنه له حكم الرفع، وهذا بحث من بعض الإخوان يقول: ذكر الحديث عن حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا، أخرجه ابن خزيمة والطبراني والحاكم والبيهقي، وجميع أسانيدها مدارها على عبد الله بن المؤمل، وهو ضعيف، ثم حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا أخرجه ابن عدي والخطيب وأبو بكر بن خلاد وابن بشران جميع أسانيدهم مدارها على إسحاق بن بشر الكاهلي، وهو وضاع؛ لكن لم ينفرد به فقد تابعه أحمد بن يونس الكوفي، وهو ثقة كما عند ابن عساكر، وفي إسناد المتابعة أبو علي الأهوازي، وهو متهم، على كل حال إذا كان في طريق وضاع وفي طريق متهم هذا لا يقبل الانجبار شديد الضعف، حديث ابن عباس مرفوعًا، أخرجه الفاكهي في تاريخه، وإسناده ضعيف جدًا، حديث أنس مرفوعًا، أخرجه الديلمي في مسند الفردوس بإسناد فيه متهم أيضًا، حديث ابن عباس موقوفًا، أخرجه عبد الرزاق في المصنف، وفي إسناده إبراهيم بن يزيد، وهو منكر الحديث، وأخرجه عبد الرزاق بعده من حديث ابن جريج عن محمد بن عباد عن ابن عباس به، ورواه ابن جريج عن علي بن عبد الله عن ابن عباس، وأخرجه الفاكهي إلى آخره، ولعل هذا هو الراجح في الحديث، أنه من قول ابن عباس، حتى ما نسب إلى ابن عباس ما يسلم طريق من ضعف؛ لكن لتعدد الطرق عن ابن عباس يمكن احتماله موقوفًا عن ابن عباس، كما يفهم من كلام شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-، وإذا ثبت عن ابن عباس وهو مما لا مجال للرأي فيه يكون له حينئذ حكم الرفع، يقول: ولعل هذا هو الراجح في الحديث أنه من قول ابن عباس، حديث أبي هريرة مرفوعًا أخرجه ابن ماجه والفاكهي وابن عدي، وإسناده فيه حميد بن أبي سوية، وهو ضعيف، هذا الذي بحث يقول: الخلاصة أن الحديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا، هذا ما ترجح لي في هذه العجالة، والأمر يحتاج إلى بحث وتأمل؛ لكن من ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت