فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 2954

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: عن عروة بن مضرس الذي جاء من جبل طي، وذكر أنه أتعب نفسه، وأكل راحلته، ولم يترك جبل إلا وقف عنده، فيسأل هذا حجه صحيح وإلا؟ يقول: فهل لي من حج؟ فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- بجواب عام شامل يشمله ويشمل غيره (( من شهد صلاتنا هذه ) )صلاة الصبح بالمزدلفة، (( من شهد صلاتنا هذه ) )يعني بالمزدلفة (( فوقف معنا حتى ندفع ) )إلى هذه الغاية (( وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه، وقضى تفثه ) )والحديث مصحح عند أهل العلم، ما ذُكر، الآن عندنا شرط وجزاء من شهد، فوقف إلى هذه الغاية، شهود الصلاة، والانتظار حتى يدفع النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد الإسفار مع الوقوف، من فعل هذا فحجه صحيح، فقد تم حجه، مفهومه مفهوم الشرط أن من لم يشهد الصلاة، ولم ينتظر حتى يدفع النبي، أو في وقت دفعه -عليه الصلاة والسلام- وهو الإسفار، أو لم يقف بعرفة قبل ذلك أن حجه صحيح وإلا ليس بصحيح؟ ليس بصحيح، وهذا الحديث حجة من يزعم أن المبيت بمزدلفة ركن من أركان الحج كالوقوف بعرفة، وهو أيضًا حجة من يرى ركنية الصلاة -صلاة الفجر- بالمزدلفة، هذا مفهوم الشرط، (( من شهد صلاتنا، فوقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه، وقضى تفثه ) )هذا مفهوم الشرط، فماذا عن مفهوم الشرط؟ هل هو حجة أو ليس بحجة؟ وماذا عن دلالة الاقتران في مثل هذه الأمور؟ يعني لو قيل مثلًا: شخص أحرم من الميقات، أو قال شخص من أحرم من الميقات، وطاف وسعى وحلق وبات وجمع جميع أفعال الحج، الأركان والواجبات والمستحبات نسقها كلها، عد عشر خصال، منها الأركان، ومنها والواجبات، ومنها المستحبات، فحجه صحيح، هل يفهم من هذا أن من أخل بشيء منها أن حجه ليس بصحيح؟ يعني لو قال قائل: من كبر للإحرام ثم دعا دعاء الاستفتاح، ثم قرأ الفاتحة وسورة بعدها، ثم ركع، ثم رفع، ثم سجد، ثم كذا صلاته صحيحة، هل المفهوم من هذا أنه إذا لم يستفتح صلاته غير صحيحة؟ من لم يقرأ سورة بعد الفاتحة صلاته ليست بصحيحة؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت