فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 2954

قال الترمذي في جامعه: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب في هذا خطأ، وقد أشار أيضًا إلى علة حديث معمر من وجوه فقال: باب: إذا وقعت في السمن الجامد أو الذائب، ثم ذكر حديث ميمونة وقال عقبه: قيل لسفيان: فإن معمرًا يحدثه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: ما سمعت الزهري يقول: إلا عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولقد سمعته منه مرارًا، ثم قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا عبد الله عن يونس عن الزهري سئل عن الدابة تموت في الزيت والسمن وهو جامد أو غير جامد، الفأرة أو غيرها، قال: بلغنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بفأرة ماتت في سمن فأمر بما قرب منها فطرح، ثم أكل، فذكر البخاري فتوى الزهري في الدابة تموت بالسمن وغيره الجامد والذائب أنه يؤكل، واحتجاجه بالحديث من غير تفصيل دليل على أن المحفوظ من رواية الزهري إنما هو الحديث المطلق الذي لا تفصيل فيه، وأنه مذهبه، فهو رأيه وروايته، ولو كان عنده حديث التفصيل بين الجامد والمائع لأفتى به واحتج به، فحيث أفتى بحديث الإطلاق واحتج به دل على أن معمرًا غلط عليه في الحديث إسنادًا ومتنًا، ثم قد اضطرب حديث معمر فقال عبد الرزاق عنه: فلا تقربوه، وقال عبد الواحد بن زياد عنه: إن كان ذائبًا أو مائعًا لم يؤكل، وقال البيهقي: وعبد الواحد بن زياد أحفظ منه، يعني من عبد الرزاق، وفي بعض طرقه: فاستصبحوا به، وكل هذا غير محفوظ في حديث الزهري، يقول: راجع العلل للدارقطني والتنقيح لابن عبد الهادي والتخليص الحبير، انتهى.

الحديث الذي يليه.

عفا الله عنك.

وعن أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن ثمن السنور والكلب? فقال:"زجر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك"رواه مسلم والنسائي وزاد:"إلا كلب صيد".

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت