فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 2954

باب: هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ وهل يعينه أو ينصحه؟ وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له ) )ورخص فيه عطاء، النصيحة الآن الترجمة على سبيل التردد، هل يفعل كذا؟ هل يفعل كذا؟ ما جزم البخاري بشيء، لكن العادة أن المرجح عنده ما يردفه به من حديث أو خبر موقوف، ثم أورد (( لا تلقوا الركبان ) )و (( لا يبع حاضر لباد ) )قال: لا يكون له سمسارًا، والسمسار إنما هو من يبيع بأجرة، فمفهوم هذا أن الذي يبيع بغير أجر يجوز عند الإمام البخاري، هذه ترجمة، الترجمة الثاني: باب: من كره أن يبيع حاضر لباد، الترجمة الثالثة: باب: لا يشتري حاضر للباد بالسمسرة، وكرهه ابن سيرين وإبراهيم للبائع والمشتري، وقال إبراهيم: إن العرب تقول: بع لي ثوبًا، وهي تعني به الشراء، فقوله: (( لا بيع حاضر لباد ) )والبيع من الأضداد يطلق على البيع والشراء، فلا يبيع للبادي ولا يشتري للبادي، وهذا اختيار الإمام البخاري.

يقول: باب النهي عن تلقي الركبان، وأن بيعه مردود؛ لأن صاحبه عاص آثم إذا كان به عالمًا، وهو خداع في البيع والخداع لا يجوز، ثم ذكر باب منتهى التلقي .. إلى آخره.

المسألة التي صورناها بالأمس من التفريق بين الأخوين، وقلنا: إنه لو عرض أخوين على سبيل التفريد فسيم واحد منهما بعشرين ألف، والثاني بعشرين .. ، سام زيد هذا بعشرين وسام عمرو هذا بعشرين، والنهي ثابت من الأحاديث السابقة من فرق بين والدة، وفرق بين أخوين غلامين، كما في حديث علي قال: لا أريد أن أفرقهما، أحدكما يأخذهما بأربعين، قال هذا المعروض عليه: أنا لا أريد إلا واحد، وحاجتي واحد، والثاني يكلفني، ولا أستطيع أن اشتري الاثنين معًا إلا بعشرة، بدلًا من أن يكون الواحد بعشرين؛ لأنه يحتاج إلى نفقة عليه، هل له أن يفرق؟ ليس له أن يفرق؛ لأن النهي ثابت، إذًا ماذا يصنع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت