فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 2954

الربا: مقصور، وقد يُمد من ربا يربو إذا زاد، فالربا الزيادة، ومن ذلك قول الله -عز وجل-: {اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} [ (5) سورة الحج] يعني زادت، والربا من كبائر الذنوب، وحرب لله ولرسوله، {بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} [ (279) سورة البقرة] والمرابي في قول جمع من أهل العلم يبعث يوم القيامة مجنونًا، أخذًا من قول الله -جل وعلا-: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [ (275) سورة البقرة] الربا ولو قلت نسبته إذا ثبت أنه ربا فهذا مآله، وهذا مصيره {فأذنوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} [ (279) سورة البقرة] حرب، نسأل الله السلامة والعافية، ومن يقدر ومن يثبت لحرب الله ورسوله، كثير من الناس تساهل في أمر الشبهات، واسترسل فيها، وحام حول الحمى، ثم وقع فيه، واستمرأه، وصار لا يهتم به، والنبي -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث جابر: لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، آكل الربا الذي يأخذه وهو حقيق وجدير وخليق بذلك؛ لأنه هو المستفيد من الربا، وموكله الذي يدفع الربا؛ لأنه يتعاون مع المرابي آكل الربا، وكاتبه وشاهديه ممن علم بالصفقة، وأنها صفقة محرمة، شريك لهما في الإثم، وداخل في اللعن، نسأل الله السلامة والعافية، اللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله -عز وجل-، فآكل الربا مجرم، نسأل الله السلامة والعافية، محارب لله ورسوله، وموكله الذي يمكن الآكل منه، الطرف الثاني في العقد شريك له، وكاتبه وشاهداه متعاونان معه على الإثم والعدوان، فالحكم واحد بالنسبة للجميع، وقال: (( هم سواء ) )إثمهم واحد، ولو لم يجد المرابي من يشهد له، ولا من يكتب له، ما رابا؛ لأنه يخشى أن ينكره الطرف الآخر، وهو مظنة لذلك، يعني إذا باع البائع مبلغًا من المال بأكثر منه إلى أجل، أو باع ربويًا بجنسه مع التفاضل أو عدم التقابض ربا، على آخر قد يكون الآخر محتاج، لكنه متعاون مع المرابي آكل الربا، والكاتب هو الذي يثبت هذا العقد، إذ لولا كتابة هذا الكاتب، وشهادة هذا الشاهد لأنكر المحتاج، الذي يعقد عقد ربا الإنكار أسهل من الربا، والربا وإن كان في الظاهر أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت