فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 2954

وإذا نظرنا إلى أن أيسر الربا أعظم من أن ينكح، وأربا الربا الذي هو أشده أيسر من الغيبة، فعلى هذا الغيبة أعظم من الزنا، والزنا أعظم من ... ، الغيبة، نأتي إلى الغيبة، الغيبة أعظم من الربا، والربا أعظم من أن ينكح الرجل أمه، هذا لا شك أنه سياق تأويل وتشديد وتنفير، نعم.

وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل, ولا تشفوا بعضها على بعض, ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل, ولا تشفوا بعضها على بعض, ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز ) )متفق عليه.

نعم، يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

"وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ) )"وزنًا بوزن، بحيث لا يزيد أحدهما على الآخر، لا قليل ولا كثير، لا بد من التماثل، والجهل به كالعلم بالتفاضل، الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل.

(( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثل بمثل ولا تشفوا ) )يعني: لا تفضلوا ولا تزيدوا بعضها على بعض, لا تزيدوا، ولو حصل الرضا، فلا تجوز الزيادة حينئذٍ، إذا جاء الإنسان إلى صاحب المحل من الذهب، ومعه ذهب مستعمل، وأراد نوعًا جديدًا، ورضي أن يعطيه الجديد، وإن كان أقل في الوزن، لا يكفي الرضا، بل لا بد أن يبيع المستعمل ويشتري الجديد، على ما سيأتي في التمر، يبيع القديم بالدراهم، ويقبض القيمة، ثم يشتري بها ذهبًا جديدًا بقيمته.

(( الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلًا بمثل ) )لا بد من التساوي (( والفضة بالفضة وزنًا بوزن ) )مثله، لا يجوز التفاضل، إذا بيع الذهب بالذهب أيًا كان نوعه أو صياغته أو صناعته فلا بد من التماثل والتقابض، وقل مثل هذا في الفضة، الفضة بالفضة وزنًا بوزن، يعني سواء كانت مصنوعة أو ورق عمله، أو خام ما صنعت، لا بد أن تكون مثل بمثل، (( فمن زاد ) )زاد غيره، (( أو استزاد ) )يعني طلب الزيادة من غيره (( فهو ربا ) )يعني إذا بيع الذهب متفاضلًا، أو بيعت الفضة متفاضلة فهي الربا، وقل مثل هذا إذا بيعت من غير تسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت