فهرس الكتاب

الصفحة 2172 من 2954

"استعمل رجلًا على خيبر"يعني بعد فتحها"فجاءه بتمر جنيب"الجنيب: طيب، نوع من التمر طيب، نوع واحد خالص طيب صلب لم يختلط به غيره"فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أكل تمر خيبر هكذا؟ ) )كله من هذا النوع الجيد الطيب؟"فقال: لا والله يا رسول الله"هنا أقسم من غير طلب، وأقره النبي -عليه الصلاة والسلام- ولا يثرب عليه"فقال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع بالصاعين"يشترون التمر الطيب بالنوع الرديء مضاعفًا"الصاع بالصاعين، والصاعين بالثلاثة"والطيب يتفاوت، والرديء يتفاوت، فأطيب الطيب يكون الصاع بالصاعين، وما دونه يكون الصاعين بالثلاثة"والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تفعل ) )"لماذا؟ لأن التمر ربوي، لا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلًا، وإن اختلف النوع في الجودة والرداءة؛ لأن التمر جنس واحد (( لا تفعل بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا ) ) (( بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم ) )يعني اقبض الدراهم قيمة الطيِّب، أولًا: بع الرديء واقبض قيمته، ثم بعد ذلك اشترِ بهذه القيمة الطيب، وقبض الثمن، قبض ثمن المبيع قبل الشراء هو الأصل، وهو أبعد عن الاحتيال؛ لأنه قد يكون البيع صوري للتحليل فقط، أو للتحايل، يقول: نقدر هذا ونقدر هذا، وهذا قيمته كذا، وهذا قيمته كذا وتدفع الباقي، الأصل أن يباع الرديء أو القديم بالنسبة للذهب والفضة المستعمل، وتقبض قيمته، ويكون المشتري حينئذٍ بالخيار: إما أن يشتري من هذا المحل أو من غيره، فإذا قبض أشترى به بعقد جديد، الطيب أو الجديد."

(( لا تفعل بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا ) )بيع التمر بالتمر لا بد فيه من تحقق الشرطين، التماثل والتقابض، لكن لو بيع التمر بالنوى، يعني إلى وقت قريب يعني قبل انفتاح الدنيا النوى يشترى به؛ لأنه علف للدواب، عنده عشرة آصع من النوى اشترى به صاع واحد من التمر، يمكن وإلا ما يمكن؟ هذا محتاج إلى التمر، وهذا محتاج للنوى، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت