فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2954

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يقول المصنف -رحمه الله تعالى-:

وعن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أن رجلًا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتوضأ من لحوم الغنم? أتوضأ من لحوم الغنم؟ الأصل: أأتوضأ؟ فحذفت همزة الاستفهام لعدم اللبس، وللثقل، أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: (( إن شئت ) )قال: أتوضأ من لحوم الإبل? قال: (( نعم ) )في لحوم الغنم رد الخيرة إليه، يحيل إلى أن أكل لحوم الغنم لا ينقض الطهارة، بخلاف الأكل من لحم الإبل -لحم الجزور- فإنه ينقض الطهارة، ولذا أدرجه المصنف في باب نواقض الوضوء، والحديث صحيح، مخرج في صحيح مسلم، إذن كيف يقول جمع غفير من أهل العلم -إن لم يكونوا الأكثر- ففيهم إمامان من الأئمة المتبوعين كيف يقولوا بعدم النقض مع صحة هذا الحديث وصراحته؟ قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: (( نعم ) )وفي الباب أيضًا حديث البراء، وهو صحيح أيضًا ومخرج في السنن: (( توضئوا من لحوم الإبل ولا توضئوا من لحوم الغنم ) )ونقل ابن خزيمة الاتفاق على صحة الحديث، ولا إشكال في صحة الحديثين ولا مطعن فيهما، ولذا قال الشافعي: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به، ومعروف أن مذهب الشافعية عدم نقض الوضوء بالأكل من لحم الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت