المال الذي في الخشبة وصل، يعني غاية في الثقة بالله -جل وعلا-.
فلو أن شخصًا أراد أن يصنع مثل هذا الصنيع في شرعنا، هذا في شرعهم وسيقت قصته مساق المدح، فهل له أن يصنع مثل هذا؟ يثق بالله -جل وعلا-، ويبعث المال، أو يحضر صندوق متقن ومضبوط، ويبعث فيه حيوان أو طفل أو ما أشبه ذلك، ثقة بالله -جل وعلا-، أو نقول: هذا من باب إلقاء اليد إلى التهلكة، وتعريض المال للتلف، يعني اقترضت مبلغًا كبيرًا من شخص وبعثته بخشبة يجوز وإلا ما يجوز؟ في شرعنا لا يجوز، نهى عن إضاعة المال، وهذا الذي يغلب على الظن هلاكه، لكن لما أخذ المال مريدًا أداءه أدى الله عنه، وهذا من أوضح الصور، أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله، أتلفه يعني المال أو صاحب المال؟ أتلف المال أو صاحب المال؟ نعم الظاهر إتلاف الشخص نفسه، جزاء وفاقًا، يريد الإتلاف فأتلفه الله، ومن باب أولى أن يتلف المال، فلا يستفاد منه، وقد يكون وبالًا على صاحبه، فعلى الإنسان أن يصلح نيته ويعالجها من أجل أن يؤدي الله عنه.