المقصود أن مثل هذا ينظر فيه إلى أن الرجل يملك الطلاق، فإذا هددها به وتنازلت هي عن شرطها فالأمر لا يعدوهم، بالمقابل لو أن شخصًا تزوج امرأة واشترط عليها ألا تدرس ثم افتقر، هذا الرجل افتقر، وقالت: أريد أن أدرس وإلا الفسخ لأنك فقير، يعني لا يظن أن الضغط من قبل الرجال باستمرار، يعني النساء عندهن وسائل للضغط على الرجال، والمسألة مسألة عرض وطلب كسائر أمور الدنيا وشؤونها، إذا ارتفعت أسهم الرجل لا شك أنه يستطيع أن يضغط على المرأة والعكس، يعني لو أن رجلًا من أغنى الناس ثم افتقر لا شك أنه ينزل في عين المرأة، تزوجته على هذا الأساس واشترط عليها شروط من علو، وفرض عليها فروض، ثم بعد ذلك فقد ما يستطيع أن يضغط به، ثم بعد ذلك قالت: إما أن أدرس وإما أن تفسخ لأنك عاجز، هل نقول بهذا أنها أخلت بالشرط؟ هي تملك الفسخ؛ لأن الذي لا يستطيع النفقة تفسخ منه زوجته، ولذا جاء في الحديث الصحيح: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) )فالمسألة كما يوجد من الرجال وسائل الضغط هذه التي ذكرناها يوجد أيضًا من النساء، وإذا ضغط الإنسان بأمر مخير بينه وبين ما يملكه فالذي يظهر أن له ذلك.
طالب:. . . . . . . . .
تضرر، بيته تضرر، إذا جاء من العمل وإذا ما فيه، المرأة ما بعد جاءت من العمل، والبزر بحاجة شديدة إلى أمه وإلى تربيتها، لكن عنده خيار آخر، لكن هل تقبل به الزوجة؟ يقول: إما أن تتركي العمل أو أتزوج، يمكن أن يخيرها بين أن تترك العمل وأن يتزوج تترك العمل؛ لأن الزواج بالنسبة لها أشد، فالمقصود بأن هذه الدنيا وأمورها وشؤونها كلها ماشية على هذا، وإذا خير الإنسان بين ما يملك مع نظيره فله ذلك.
(( إلا شرطًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا ) )باعه جارية على أن لا يطأها، هذا حرم حلالًا، أو باعه جارية على أن لا يطأها هو ويطأها ولده مثلًا، هذا أحل حرامًا، نسأل الله السلامة والعافية.