فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 2954

"متفق عليه واللفظ للبخاري، وفي رواية مسلم: (( الشفعة في كل شرك ) )"وهذا أيضًا عام، يعني لو قال: في كل شرك وسكت لقلنا: إنها تشمل المنقول ولا تختص بالعقار، (( الشفعة في كل شرك ) )ثم بين المراد بالشرك (( في أرض أو ربع أو حائط ) )الأرض معروفة، وهي الأرض البيضاء التي لم تعمر ولم تزرع، (( أو ربع ) )المراد بهذا الدار، وقد تطلق على الأرض، (( أو حائط ) )وهو البستان الذي سور عليه بحائط (( لا يصلح ) )وفي لفظ:"لا يحل"يعني إحداهما اللفظ النبوي، والثانية رواية بالمعنى (( لا يصلح ) )وفي رواية:"لا يحل"وهذه مسألة ننتبه لها، إحداهما اللفظ النبوي، والثانية رواية بالمعنى، ويمكن أن يقال: إن النبي -عليه الصلاة والسلام- حدث بالحديث مرتين، مرة قال: (( لا يصلح ) )ومرة قال: (( لا يحل ) )وعلى الاحتمالين: معنى لا يصلح إيش؟ لا يحل، وهذا لفظ مستعمل كثيرًا، من أهل العلم من يتورع لأن معنى"لا يحل"يحرم، يعني قولنا: لا يحل هذا الأمر، أو ليس بحلال، أو غير حلال يعني حرام؛ لأن الذي يقابل الحلال هو الحرام، هو المقابل للحلال، فهل قولنا: لا يصلح كقولنا: لا يحل يعني حرام، بعض أهل العلم يتورع من إطلاق الحرام، فيخفف، بدلًا من أن يقول: حرام يقول: لا يجوز، وقد لا يبين له الحكم بيانًا قاطعًا، فيقول: لا يصلح، هذا ما يصلح يا أخي، يُسأل عن مسألة ليس مرتاحًا للفتوى بها، أو يرى أن فيها نوع شبهة، ويريد أن يصرف السائل عنها من غير أن يتحمل مسئولية التحريم، فيقول: لا يصلح، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ فهل نقول: إن من هذا الحديث أن مثل هذا الورع غير وارد، وأنه إذا عدل عن لا يحل أو يحرم إلى لا يصلح هل نقول: إنه ما تورع، وقع في نفس ما فر منه؟ أو على حسب فهمه هو وفهم السامع؟ يعني ما تلاحظون بعض من يفتي إذا لم يجزم بالتحريم يقول: هذا ما يصلح، أو هذا ما هو بزين؟ أو اترك هذا الأمر؟ أو ابحث عن أفضل منه؟ يتورعون عن إطلاق التحريم إذا لم يجزموا به، وكثيرًا ما يقولون: هذا الأمر لا يصلح من باب الورع عن الجزم بالتحريم، وهنا في الحديث: لا يصلح، وفي لفظ: لا يحل، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال إحداهما إن لم يكن قال الكلمتين، مرة هذه ومرة هذه، أو يكون قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت