فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 2954

أولًا: الحق الشرعي الذي يثبت بالأدلة الصحيحة ليس لأحدٍ أن يلغيه كائنًا من كان، يعني ليس لولي الأمر أن يمنع الإحياء، لكن له أن ينظم وينظر في ما يحقق العدالة بين الناس، أما أن يلغي لا، ليس من حقه أن يلغي حكمًا شرعيًا، لكن له أن يسنّ أنظمة من أجل تحقيق العدالة بين الناس؛ لأن هذا موضوع يلتبس على كثير من الناس في الأمور المباحة في الأصل (( من سبق إلى مباح فهو أحق به ) )يقولون: نحن نمنع مما أعطانا الشرع، فكيف نمنع؟ هل ولي الأمر يملك منع الناس مما أباحه لهم الشرع؟ لا يملك، هل له أن يلغي حكمًا شرعيًا؟ ليس له ذلك، لكن لولي الأمر أن ينظم ما يحقق العدالة، وتجدون في فروع كتب الفقه ما يظن أنه اعتراض على هذا الحق الذي أعطاه إياه الشرع، لكن الأمور بواسطتها تتحقق العدالة وإلا لو لم توجد مثل هذه الأمور لوجدنا النزاع والشقاق والقتال، بل القتل من أجل التراب، وعلى كل حال فهذا الأمر من أحاط حائطًا على أرضٍ فهي له مندرج تحت ما تقدم، وهذا نوع من الإحياء والحياة قد تكون جزئية، وقد تكون كلية، قد يكون الإحياء بزراعتها وزراعتها بما يثمر، ويستفيد منه الزارع وغير الزارع هذه حياة بلا شك وهي الأكمل، قد تكون ببناء مسكن يسكنه هو وأولاده، ويواريهم، ويقيهم الحر والبرد، وقد تكون بمثل هذا وهذا أقلها، أقلها أن تحاط بجدران تحدها من الجهات.

يقول:"وعن عبد الله بن مغفل"قلنا: إن الحديث بسنده المذكور عند بن الجارود الذي يقول: صححه ابن الجارود فيه ضعف، لا يسلم من ضعف، لكنه بشواهده يصل إلى درجة الحسن لغيره، وهو مندرج في القاعدة العامة المؤيدة بالحديث.

"وعن عبد الله بن مغفل -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (( من حفر بئرًا فله أربعون ذراعًا عطنًا لماشيته ) )رواه ابن ماجه بإسنادٍ ضعيف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت