والرجم )) هل نقول: إن هذا بيان لقول الله -جل وعلا-: {حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [ (15) سورة النساء] قد جعل الله لهن سبيلًا، أو نقول: إن الحديث ناسخ للآية؟ الذي يرى نسخ الآية بالحديث هذا ما عنده إشكال في هذا وفي هذا، يقول: الآية نسخت بالحديث وكلها شرع، والحديث وحي؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، والذي لا يقول بنسخ الكتاب بالسنة يقول: بيان، وهنا بيان للناسخ والناسخ آيات المواريث، والناسخ في حديث عبادة {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} [ (2) سورة النور] بدلًا من الحبس، فالناسخ القرآن، والحديث مبين للناسخ، وعلى كل حال المسألة معروفة عند أهل العلم، والآية متروكة العمل سواء قلنا: بالبيان أو بالنسخ، يعني سواء قلنا: بالبيان في هذا الحديث أو بالنسخ، فلا وصية لوارث، عرفنا المأخذ والمدرك يا إخوان؟ لأن بعض الناس قد يشوش يقول: هذا حديث وآية الوصية آية، والحديث لا ينسخ عند الجمهور .. ، الحديث لا ينسخ القرآن، فنقول: الحديث ليس بناسخ، وإنما الحديث مبين، مبين للنسخ بحيث أنه أحال على الناسخ (( أن الله قد أعطى كل ذي حق حقه ) )في آيات المواريث (( فلا وصية لوارث ) )وحينئذٍ يكون من باب البيان.