وعن ثابت بن الضحاك -رضي الله تعالى عنه- قال: نذر رجل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينحر إبلًا ببوانة، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله، فقال: (( هل كان فيها وثن يعبد؟ ) )قال: لا، قال: (( فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ ) )فقال: لا، فقال: (( أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ولا فيما لا يملك ابن آدم ) )رواه أبو داود والطبراني، واللفظ له، وهو صحيح الإسناد، وله شاهد من حديث كردم عند أحمد.
وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن رجلًا قال يوم الفتح: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: (( صل ها هنا ) )فسأله، فقال: (( صل ها هنا ) )فسأله، فقال: (( فشأنك إذًا ) )رواه أحمد وأبو داود، وصححه الحاكم.
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي ) )متفق عليه، واللفظ للبخاري.
(( ومسجدي هذا ) ).
سم رعاك الله.
(( ومسجدي هذا ) )
أحسن الله إليك.
(( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي هذا ) )متفق عليه، واللفظ للبخاري.
وعن عمر -رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: (( فأوف بنذرك ) )متفق عليه، وزاد البخاري في رواية: فاعتكف ليلة.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فأحاديث الدرس كلها في النذر، وأما ما يتعلق بالأيمان فقد انتهى.
أول أحاديث النذر ما ذكره الحافظ من حديث"ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن النذر"النذر أن يلزم الإنسان نفسه بشيء لم يوجب عليه في أصل الشرع.
الرسول -عليه الصلاة والسلام- نهى عن النذر، والله -جل وعلا- مدح الذين يوفون بالنذر، الوسيلة منهي عنها، والغاية مطلوبة.