فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 2954

أيضًا نذرت أن تمشي حافية حاسرة عن رأسها، هذه معصية لا يجوز الوفاء به، ولذا قال:"فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستفتيته، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( لتمش ولتركب ) )"يعني تمشي أحيانًا، وتركب أحيانًا، وماذا عما لو ركبت الطريق كله، وقد نذرت أن تمشي مع قدرتها على المشي؟ المراوحة بين الركوب والمشي، يعني كونها تمشي بعض الطريق، قد يقال: إنها وفت بنذرها، نذرت أن تمشي ومشت، لكن الغاية إلى بيت الله، فالمشي إلى بيت الله، فاللفظ لا يتحقق إلا أن يكون المشي من بيتها إلى بيت الله، هنا قال: (( فلتمش ولتركب ) )ومن غير نذر الراكب قد يحتاج إلى المشي؛ لأن طول الركوب ممل حتى على السيارات المريحة، والمراكب الفخمة، تجد الإنسان أحيانًا يقف ويمشي خطوات يرتاح من كثرة الجلوس.

قال:" (( لتمش ولتركب ) )متفق عليه، واللفظ لمسلم، ولأحمد والأربعة فقال: (( إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا ) )"الله -جل وعلا- غني عن أن يعذب الإنسان نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت