فهرس الكتاب
(( وإذا سجد فاسجدوا ) )يعني إذا شرع وأخذ في السجود فاسجدوا، يؤكد مفهوم هذه الجملة منطوق الجملة التي تليها: (( ولا تسجدوا حتى يسجد ) )كسابقاتها (( وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا ) )وهذه الجملة كالجمل السابقة لا توجد في الصحيح؛ لأنه قد يقول قائل: إنه لا يحتاج إلى ذكرها لأن الصلاة من قيام هو الأصل، (( إذا صلى قائمًا ) )هل يتصور أن المأمومين يجلسون مع معرفة ما جاء في حديث عمران بن حصين: (( صلِ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا ) )وغيره مما يدل على أن القيام ركن من أركان الصلاة؟ فهذا لا يحتاج إلى ذكر، ولذا لا يوجد في الصحيحين، يوجد في سنن أبي داود، لكن الذي يحتاج إلى ذكر الجملة التي تليها، (( وإذا صلى قاعدًا -يعني لعذر- فصلوا قعودًا أجمعين ) )القيام مع القدر في الفريضة ركن من أركانها، وفي النافلة نصف الأجر، الصلاة صحيحة وله نصف الأجر، صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم، هنا في الفريضة قعد الإمام لعذر فصلوا قعودًا أجمعين، حال كونكم مجتمعين، وفي كثير من الروايات: أجمعون، وهو تأكيد لضمير الجمع في قوله: (( صلوا ) )تأكيد لضمير الجمع، والمعنى متقارب.