فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1466

أولًا: المالكية يرون أن إمامة القاعد لا تصح مطلقًا، ولا يصلى خلفه لا من قيام ولا من قعود، لماذا؟ جاء في الخبر: (( لا يؤمن أحد قاعدًا بعدي قومًا قيامًا ) )لكنه حديث ضعيف، الحديث ضعيف، ويتمسك به المالكية، إذًا بقي عندنا رأي الشافعية والحنفية، ورأي الحنابلة، الشافعية والحنفية يقولون: تصح إمامة القاعد، كلهم مع الحنابلة، كلهم يصححون إمامة القاعد، لكن عند الحنفية والشافعية يصلون خلفه قيامًا، ويرون أن ما حصل في مرض موته -عليه الصلاة والسلام- من صلاة خلفه قيامًا ناسخ لما جاء في هذا الحديث؛ لأنه متأخر عنه، وإلا فالحديث صحيح صريح في وجوب متابعة الإمام في القعود، مرض موته -عليه الصلاة والسلام- الذي صلى فيهم وهو قاعد وهم قيام متأخر بلا شك، لكن القول بالنسخ مع إمكان الجمع ضعيف عند أهل العلم، فيحمل الأمر بالجلوس على صورة، الحنفية والشافعية يقولون: منسوخ وانتهى الإشكال، لا يجوز لأحد أن يصلي وهو يستطيع القيام من قعود أبدًا، ولو صلى الإمام قاعدًا؛ لأن حديث مرض موته متأخر فهو ناسخ، انتهينا منه، الحنفية، ماذا يقولون؟ يقولون: لا هذا في موضعه، وهذا في موضعه، لدينا العمل بالنصوص كلها، نعمل هذا الحديث في الصورة المشبهة له، ونعمل حديث مرض موته -عليه الصلاة والسلام- في الصورة المشبهة له، فإذا صلى بل إذا ابتدأ إمام الحي قاعدًا لمرض يرجى برؤه لزم متابعته بالقعود، إذا ابتدأ لا بد أن تبدأ الصلاة من قعود، ما هو تفتح الصلاة من قيام ثم يقعد الإمام يتابعونه، علشان إيش؟ علشان أن أبا بكر -رضي الله عنه- ابتدأ الصلاة من قيام، فيريدون أن يخرجوا هذه الصورة، إذا ابتدأ إمام الحي، ما يقولون: هذه فرصة، جماعة المسجد فرصه، إذا عندهم مقعد وما هو بإمام فرصة يقدمونه علشان يصلون وهم قعود، لا، لا بد أن يكون إمام الحي، وأن تبتدئ الصلاة من قعود، وأن يكون المرض يرجى برؤه، إذا بترت الرجلان للإمام وقرر أنه لن يقوم على قدميه خلاص هذا ما يرجى برؤه، فمثل هذا لا يقعدون وراءه؛ لأن هذه أمور طارئة، يعني مو بثابتة عادية، القيام للقادر عليه ركن من أركان الصلاة (( صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا ) )فلا يهدر هذا الركن من أجل شخص لا يرجى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت