عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعون شهادة لأمتي، ووخز أعدائكم من الجن، يخرج في آباط الرجال ومراقها [1] ، الفار منه كالفار من الزحف، والصابر عليه كالمجاهد في سبيل الله» . [2]
وعن معاذة بنت عبد الله العدوية قالت: دخلت على عائشة فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون) قلت يا رسول الله: هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون. قال: (غدة كغدة البعير المقيم بها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف) [3]
11 -12 - 13 - 14 - المجنوب شهيد والخار عن دابته شهيد و الحريق شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد
عن جابر بن عتيك أخبره: أن عبد الله بن ثابت لما مات قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا، أما إنك قد كنت قضيت جهازك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته، وما تعدون الشهادة"قالوا: قتل في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد، والغرق شهيد، و صاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد" [4]
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما تعدون الشهيد"قالوا: الذي يقاتل في سبيل الله حتى يقتل. قال:"إن الشهيد في أمتي إذا لقليل. القتيل في سبيل الله شهيد و الطعين في سبيل الله شهيد و الغريق في سبيل الله شهيد و الخار عن دابته في سبيل الله شهيد و المجنوب في سبيل الله شهيد". قال محمد (يعني ابن إسحاق) : المجنوب: صاحب الجنب". [5] "
صاحب الجنب: هي دمل أو قرحة تعرض في جوف الإنسان تنفجر من الداخل فيموت صاحبها وقد تنفجر إلى الخارج [6]
وقال النووي: «هي قرحة تكون في الجنب باطنًا» [7]
وقال بعض العلماء: «إنه داء معروف يقال له الشوصة [8] » [9]
وقال ابن القيم: «ويلزم ذات الجنب الحقيقي خمسة أعراض، وهي: الحمى، والسعال، والوجع الناخس، وضيق النفس، والنبض المنشاري» [10]
في الطب الحديث: هي التهاب في الغشاء المحيط بالرئة. [11]
(1) - المراق: بتشديد القاف: ما رق من أسفل البطن ولان. النهاية: 4/ 321.
(2) - أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم 5527، وحسن إسناده المنذري في الترغيب والترهيب: 4/ 339، والهيثمي في مجمع الزوائد: 2/ 315، والألباني في صحيح الجامع الصغير، رقم 3946.
(3) - أخرجه أحمد في المسند، الفتح الرباني: 17/ 207 - 208. قال الهيثمي:"ورجال أحمد ثقات". مجمع الزوائد: 2/ 315، وحسن إسناده ابن حجر في الفتح: 10/ 198.
(4) - سنن أبي داود 3/ 256 الحديث رقم 3111. وسنن النسائي 4/ 13 الحديث 1846 وأخرجه الحاكم 1/ 351 وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه أحمد 39/ 163 الحديث 23753 وقال الأرنؤوط حديث صحيح.
(5) - أخرجه أحمد 2/ 441 - 442 قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4/ 230: قلت: و إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات لولا أن ابن ... إسحاق مدلس، و قد عنعنه. لكن الحديث صحيح، فإن له شواهد كثيرة إلا في (الخار) ، فإن له شاهدا من حديث أبي مالك الأشعري مخرج في"أحكام الجنائز" (ص 37) .
(6) - جامع الأصول 2/ 742
(7) - شرح صحيح مسلم: 13/ 63.
(8) - الشوصة في اللغة: «وجع في البطن، أو ريح تعتقب في الأضلاع، أو ورم في حجابها من داخل ... » القاموس المحيط، ص 803.
(9) - التذكرة للقرطبي، ص 139، وفتح الباري: 6/ 52.
(10) - الطب النبوي، لابن القيم، ص 65. وقال الدكتور خالد الأزهري -تعليقًا على كلام ابن القيم-:"هذا الوصف ينطبق على الوجع الصدري نتيجة التهاب الرئة، ويعالج الآن بالأدوية المضادة للميكروبات، مثل: أقراص السلفا، وحقن البنسلين".
(11) - قاموس الأطباء لمَدْين بن عبد الرحمن المصري 1/ 23