1 -2 - من قتله الأعداء في الجهاد فهو شهيد ومن خرج للجهاد ثم مات بعد خروجه فهو شهيد:
قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: (سوى الله تعالى في كتابه بين المقتول والميت في سبيل الله قال تعالى:(والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا) الحج 58) [1]
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ما تعدون الشهيد فيكم) قالوا: يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال: (إن شهداء أمتي إذا لقليل) قالوا: فمن هم يا رسول الله. قال: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات في البطن فهو شهيد) [2]
وعن أبي مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من فَصَلَ في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد أو وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه أو بأي حتف شاء الله فإنه شهيد وإن له الجنة." [3]
فضل من مات مهاجرا ً مجاهدا ً في سبيل الله:
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي) قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: (المهاجرون يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة و يستفتحون، فيقول لهم الخزنة: أو قد حوسبتم فيقولون: بأي شيء نحاسب و إنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عاما قبل أن يدخلها الناس) . [4]
3 -4 - 5 - 6 - من قتل دون ماله أو دمه أو أهله أو دون مظلمته فهو شهيد:
عن سعيد بن زيد رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد" [5]
وعن سويد بن مقرن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل دون مظلمته فهو شهيد" [6]
قال ابن تيمية: «ويجوز للمظلومين -الذين تراد أموالهم- قتال المحاربين بإجماع المسلمين، ولا يجب أن يبذل لهم من المال، لا قليل ولا كثير، إذا أمكن قتالهم قال النبي صلى الله عليه وسلم {من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون حرمته فهو شهيد} . وهذا الذي تسميه الفقهاء الصائل: وهو الظالم بلا تأويل، ولا ولاية، فإذا كان مطلوبه المال جاز دفعه بما يمكن، فإذا لم يندفع إلا بالقتال قوتل، وإن ترك القتال وأعطاهم شيئًا من المال جاز، وأما إذا كان مطلوبه الحرمة -مثل أن يطلب الزنا بمحارم الإنسان، أو يطلب من المرأة، أو الصبي المملوك، أو غيره الفجور به- فإنه يجب عليه أن يدفع عن نفسه بما يمكن،
(1) - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار 5/ 129
(2) - رواه مسلم 6/ 51
(3) - رواه أبو داود والحاكم. صحيح الجامع حديث رقم: 6413.
(4) - أخرجه الحاكم 2/ 70 و قال:"صحيح على شرط الشيخين"و وافقه الذهبي. وذكره الألباني في"السلسلة الصحيحة"2/ 533
(5) - رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن صحيح ,صحيح الترغيب والترهيب الحديث رقم 1411
(6) - رواه النسائي. صحيح الترغيب والترهيب الحديث رقم 1413