الشرط الأول: - التلفظ و الإقرار بـ"لا إله إلا الله"- لغير العاجز كالأبكم مثلًا-
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إله إلاّ اللَّهُ وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ فإذا قالوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ إلاّ بِحَقِّها وحِسابُهُمْ على اللَّهِ) . [1]
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"الشهادتان إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين، وهو كافر باطنًا وظاهرًا عند سلف الأمة وأئمتها وجماهيره علمائها". [2]
ولا يقوم مقام الشهادتين أي عمل إلا الصلاة خاصة، قال القرطبي رحمه الله تعالى:"الإيمان لا يكون إلا بلا إله إلا الله دون غيره من الأقوال والأفعال إلا في الصلاة، قال إسحاق بن راهويه: ولقد أجمعوا في الصلاة على شيءٍ لم يجمعوا عليه في سائر الشرائع، لأنهم بأجمعهم قالوا: مَن عُرف بالكفر ثم رأوه يُصلي الصلاة في وقتها حتى صلى صلوات كثيرة ولم يعلموا منه إقرارًا باللسان أنه يحكم له بالإيمان، ولم يحكموا له في الصوم والزكاة بمثل ذلك". [3]
الشرط الثاني: - عدم اقتراف ناقض من نواقض التوحيد.
فمن جاء بكلمة التوحيد ثم عمل ناقضا من نواقض الإيمان فقد حبط عمله وخرج من الإيمان وهو في الآخرة من الخاسرين قال تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ * لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [النحل: 106 - 109]
(1) - أخرجه مسلم 1: 40
(2) - مجموع الفتاوى 7: 609
(3) - الجامع لأحكام القرآن 8: 207